567
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي مَنْظُور قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ خَيْبَر أصَاب فِيهَا حمارا أسود فَوقف بَين يَدَيْهِ فَكلم رَسُول الله ﷺ الْحمار فَكَلمهُ الْحمار فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا اسْمك قَالَ يزِيد بن شهَاب أخرج الله تَعَالَى من نسل جدي سِتِّينَ حمارا كلهم لَا يركبه إِلَّا نَبِي قد كنت أتوقعك أَن تركبني لم يبْقى من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك قد كنت قبلك لرجل يَهُودِيّ وَكنت أتعثر بِهِ عمدا وَكَانَ يجيع بَطْني وَيضْرب ظَهْري فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ فَأَنت يَعْفُور فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث بِهِ إِلَى بَاب الرجل فَيَأْتِي الْبَاب فيقرعه بِرَأْسِهِ فَإِذا خرج إِلَيْهِ صَاحب الدَّار أومىء إِلَيْهِ أَن أجب رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا قبض النَّبِي ﷺ جَاءَ إِلَى بِئْر كَانَت لأبي الْهَيْثَم بن التيهَان فتردى بهَا جزعا على رَسُول الله ﷺ
وَأخرج أَبُو نعيم عَن معَاذ بن جبل قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَر حمَار أسود فَقَالَ من أَنْت قَالَ أَنا عَمْرو بن فلَان كُنَّا ثَلَاثَة أخوة كلنا ركبنَا الْأَنْبِيَاء أَنا أَصْغَرهم وَكنت لَك فملكني رجل من الْيَهُود فَكنت إِذا ذكرتك كبأت بِهِ فيوجعني ضربا فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَنْت يَعْفُور
بَاب كل دَابَّة ركبهَا لم تهرم ببركته ﷺ
قَالَ ابْن سبع من خَصَائِصه ﷺ أَن كل دَابَّة ركبهَا بقيت على الْقدر الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ وَلم تهرم ببركته ﷺ
بَاب قصَّة الضَّب
أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَابْن عدي وَالْحَاكِم فِي المعجزات وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن عمر بن الْخطاب أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي محفل من أَصْحَابه إِذْ جَاءَ إعرابي من بني سليم قد صَاد ضبا فَقَالَ وَاللات والعزى لَا آمَنت بك حَتَّى يُؤمن بك هَذَا الضَّب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من أَنا يَا ضَب فَقَالَ الضَّب بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين يفهمهُ الْقَوْم جَمِيعًا لبيْك وَسَعْديك يَا رَسُول رب الْعَالمين قَالَ من تعبد فَقَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء عَرْشه وَفِي الأَرْض سُلْطَانه وَفِي

2 / 107