562
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن زيد بن أَرقم قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض سِكَك الْمَدِينَة فمررنا بخبأ أَعْرَابِي فَإِذا ظَبْيَة مشدودة إِلَى الخباء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن هَذَا الْأَعرَابِي اصطادني ولي خشفان فِي الْبَريَّة وَقد تعقد اللَّبن فِي أخلافي فَلَا هُوَ يذبحني فاستريح وَلَا يدعني فَارْجِع إِلَى خشفي فِي الْبَريَّة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ إِن تركتك ترجعين قَالَت نعم إِلَّا عذبني الله تَعَالَى عَذَاب العشار فأطلقها فَلم تلبث أَن جَاءَت تلمظ فشدها رَسُول الله ﷺ إِلَى الخباء وَأَقْبل الْأَعرَابِي وَمَعَهُ قربَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أتبيعنيها قَالَ هِيَ لَك يَا رَسُول الله فأطلقها قَالَ زيد بن أَرقم فَأَنا وَالله رَأَيْتهَا تسيح فِي الْبَريَّة وَتقول لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله
بَاب قصَّة الذِّئْب
أخرج أَحْمد وَابْن سعد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وصححاه وَأَبُو نعيم من طرق عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ بَيْنَمَا رَاع يرْعَى بِالْحرَّةِ إِذْ عرض ذِئْب لشاة من شياهه فحال الرَّاعِي بَين الذِّئْب وَبَين الشَّاة فأقعى الذِّئْب على ذَنبه ثمَّ قَالَ لِلرَّاعِي أَلا تتقي الله تَعَالَى تحول بيني وَبَين رزق سَاقه الله تَعَالَى إِلَيّ فَقَالَ الرَّاعِي الْعجب من الذِّئْب يتَكَلَّم بِكَلَام الْإِنْس فَقَالَ الذِّئْب أَلا أحَدثك بِأَعْجَب من ذَلِك رَسُول الله ﷺ بَين الحرتين يحدث النَّاس بأنباء مَا قد سبق فساق الرَّاعِي غنمه حَتَّى قدم الْمَدِينَة فَدخل على النَّبِي ﷺ فَحدث بِحَدِيث الذِّئْب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (صدق صدق أَلا أَنه من أَشْرَاط السَّاعَة كَلَام السبَاع للإنس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الْإِنْس ويكلم الرجل شِرَاك نَعله وعذبة سَوْطه ويخبره فَخذه بِمَا احدث أَهله من بعده)
وَأخرج البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم عَن اهبان بن أَوْس أَنه كَانَ فِي غنم لَهُ فَشد الذِّئْب على شَاة مِنْهَا فصاح عَلَيْهِ فأقعى على ذَنبه قَالَ فخاطبني

2 / 102