559
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق الْحسن عَن سعد مولى أبي بكر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فنزلنا منزلا فَقَالَ لي يَا سعد احلب تِلْكَ العنز وعهدي بذلك الْموضع لَا عنز فِيهِ فَأتيت فَإِذا بعنز حافل فاحتلبتها لَا أَدْرِي كم من مرّة واحتفظت بالعنز وأوصيت بهَا فاشتغلنا عَنْهَا بالرحلة ففقدت العنز فَقلت يَا رَسُول الله فقدت العنز قَالَ ذهب بهَا رَبهَا
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْنة خباب بن الْأَرَت أَنَّهَا أَتَت رَسُول الله ﷺ بِشَاة فاعتقلها وحلبها وَقَالَ ائْتِنِي بأعظم إِنَاء لكم فَأَتَيْته بِجَفْنَة الْعَجِين فَحلبَ فِيهَا حَتَّى ملأها ثمَّ قَالَ اشربوا أَنْتُم وجيرانكم فَكُنَّا نَخْتَلِف بهَا إِلَيْهِ فأخصبنا حَتَّى قدم أبي فَأَخذهَا فاعتقلها فَعَادَت إِلَى لَبنهَا فَقَالَت أُمِّي أفسدت علينا شاتنا قَالَ وَمَا ذَاك قَالَت إِن كَانَ لتحلب ملْء هَذِه الْجَفْنَة قَالَ وَمن كَانَ يحلبها قَالَت رَسُول الله ﷺ قَالَ وَقد عدلتني بِهِ وَهُوَ وَالله أعظم بركَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد الطَّبَرَانِيّ وَابْن سعد عَن ابْنة خباب قَالَت خرج أبي فِي غزَاة فِي عهد رَسُول الله ﷺ فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يتعاهدنا فيحلب عَنْزًا لنا فَكَانَ يحلبها فِي جَفْنَة لنا فتمتلىء فَلَمَّا قدم خباب فَعَاد حلابها كَمَا كَانَ
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي قرصافة قَالَ كَانَ بدؤ إسلامي أَنِّي كنت يَتِيما بَين أُمِّي وخالتي وَكنت أرعى شوبهات لي فَكَانَت خَالَتِي كثيرا مَا تَقول لي يَا بني لَا تمر إِلَيّ هَذَا الرجل تَعْنِي النَّبِي ﷺ فيغويك ويضلك فَكنت أخرج إِلَى المرعى فأترك شويهاتي وَآتِي النَّبِي ﷺ فَلَا أَزَال عِنْده أسمع مِنْهُ ثمَّ أروح بغنمي ضمرا يابسات الضروع فَقَالَت لي خَالَتِي مَا لغنمك يابسات الضروع قلت مَا أَدْرِي ثمَّ فعلت فِي الْيَوْم الثَّانِي كَذَلِك ثمَّ عدت إِلَيْهِ فِي الْيَوْم الثَّالِث فَأسْلمت وشكوت إِلَيْهِ أَمر خَالَتِي وغنمي فَقَالَ جئني بالشياه فَجِئْته بِهن فَمسح ضروعهن وظهورهن ودعا فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فامتلأن شحما ولبنا فَلَمَّا دخلت على خَالَتِي بِهن قَالَت يَا بني هَكَذَا فارع فَأَخْبَرتهَا الْخَبَر فَأسْلمت هِيَ وَأمي

2 / 99