357

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِجُلُوسٍ التَّشَهُّدِ فِي ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ (وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ) الْمُتَقَدِّمُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ لِشُمُولِ الْخِطَابِ لَهَا فِي قَوْلِهِ ﷺ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (إلَّا أَنَّهَا تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَجَمِيعِ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ) لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «مَالَ مَرَّةً عَلَى امْرَأَتَيْنِ تُصَلِّيَانِ فَقَالَ إذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إلَى بَعْضٍ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ وَلِأَنَّهَا عَوْرَةٌ فَكَانَ الْأَلْيَقُ بِهَا الِانْضِمَامَ.
(وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً) لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يَتَرَبَّعْنَ فِي الصَّلَاةِ (أَوْ تَسْدُلُ رِجْلَيْهَا عَنْ يَمِينِهَا، وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ التَّرَبُّعِ، لِأَنَّهُ غَالِبُ فِعْلِ عَائِشَةَ وَأَشْبَه بِجِلْسَةِ الرَّجُلِ (كَرَفْعِ يَدَيْهَا) أَيْ أَنَّهُ أَفْضَلُ لَهَا فِي مَوَاضِعِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَخُنْثَى كَامْرَأَةٍ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تُسِرُّ إنْ سَمِعَهَا أَجْنَبِيٌّ.
(وَيَنْحَرِفُ الْإِمَامُ إلَى الْمَأْمُومِ جِهَةِ قَصْدِهِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا جِهَةً (ف) يَنْحَرِفُ (عَنْ يَمِينِهِ) إكْرَامًا لِلْيَمِينِ (قَبْلَ يَسَارِهِ فِي انْحِرَافهِ) إلَى الْمَأْمُومِينَ (الْقِبْلَة) .
(وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُطِيلَ الْجُلُوسَ بَعْدَ السَّلَامِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» رَوَاهُ مُسْلِم.
(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ ﷺ «إنِّي إمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ» رَوَاهُ مُسْلِم (إلَّا أَنْ يُطِيلَ) الْإِمَامُ (الْجُلُوسَ) فَيَنْصَرِفُ الْمَأْمُومُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْ السُّنَّةِ.
(فَإِنْ كَانَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ) مَأْمُومِينَ بِهِ (اُسْتُحِبَّ لَهُنَّ) أَيْ لِلنِّسَاءِ (أَنْ يَقُمْنَ عَقِبَ سَلَامِهِ) وَيَنْصَرِفْنَ، لِأَنَّهُنَّ عَوْرَةٌ فَلَا يَخْتَلِطْنَ بِالرِّجَالِ (وَ) اُسْتُحِبَّ (أَنْ يَثْبُتَ الرِّجَالُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُونَ مَنْ انْصَرَفَ مِنْهُنَّ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَهُوَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَتْ: نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ (وَيَأْتِي) ذَلِكَ (آخِرَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا.

1 / 364