356

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مِنْ السُّجُودِ) قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ (إذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) حَكَاهُ بَعْضُهُمْ وِفَاقًا، قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.
وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَنْهُ يَرْفَعْهُمَا اخْتَارَهَا الْمَجْدُ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ اهـ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَهِيَ أَظْهَرُ، وَقَدْ صَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ (وَأَتَى بِمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا سَبَقَ) لِقَوْلِهِ ﷺ «لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (إلَّا أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.
(وَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) قَالَ ابْنُ سِيرِينَ لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَكَتَبَ عُمَر إلَى شُرَيْحٍ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ»، وَيُسْتَثْنَى الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْف إذَا قُلْنَا: يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، فَيَقْرَأُ سُورَةً مَعَهَا (فَإِنْ قَرَأَ) شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي ذَلِكَ (أُبِيحَ وَلَمْ يُكْرَهْ) لِفِعْلِهِ ﷺ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
(ثُمَّ يَجْلِس فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ فَأَكْثَر مُتَوَرِّكًا) لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فَإِنَّهُ وَصَفَ جُلُوسَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مُفْتَرِشًا.
وَفِي الثَّانِي مُتَوَرِّكًا، وَهَذَا بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَزِيَادَة يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا، وَالْمَصِيرُ إلَيْهَا، وَحِينَئِذٍ لَا يُسَنَّ التَّوَرُّكُ إلَّا فِي صَلَاةٍ فِيهَا تَشَهُّدَانِ أَصْلِيَّانِ فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا، وَصِفَتِهِ كَمَا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْهُ (يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ «فَإِذَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إلَى الْأَرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَهُ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَفِي لَفْظِهِ «جَلَسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى» وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَالسَّامِرِيُّ أَنَّهُ يَجْعَلُ بَاطِنَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَأَيَّهمَا فَعَلَ فَحَسَنٌ.
(وَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مُرَتَّبًا وُجُوبًا) فَلَا يُجْزِئُ إنْ قَدَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، لِإِخْلَالِهِ بِالتَّرْتِيبِ (ثُمَّ) يَأْتِي (بِالدُّعَاءِ) أَيْ التَّعَوُّذِ مِمَّا تَقَدَّمَ لِمَا سَبَقَ (ثُمَّ يُسَلِّمُ كَمَا سَبَقَ) لِمَا مَرَّ (وَإِنْ سَجَدَ لِسَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ) وَلَوْ كَانَ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ فَأَخَّرَهُ (فِي ثُلَاثِيَّةٍ فَأَكْثَرَ تَوَرَّكَ فِي تَشَهُّدِ سُجُودِهِ) لِأَنَّ تَشَهُّدَهَا يُتَوَرَّكُ فِيهِ، وَهَذَا تَابِعٌ لَهُ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ.
(وَ) إنْ سَجَدَ لِسَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ (فِي) صَلَاةٍ (ثُنَائِيَّةٍ) كَصُبْحٍ وَجُمُعَةٍ (وَ) فِي رَكْعَةِ (وَتَرٍ يَفْتَرِشُ)

1 / 363