Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Tifaftire
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Daabacaha
مكتبة النصر الحديثة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1377 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
وَمَلَاذِهَا كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي جَارِيَةً حَسْنَاءَ وَحُلَّةً خَضْرَاءَ وَدَابَّةً هِمْلَاجَةً وَنَحْوَهُ) كَدَارٍ وَاسِعَةٍ (وَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ بِالدُّعَاءِ (بِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ.
(وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ) فِي الصَّلَاةِ (لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ «لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُنُوتِهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَمَسْلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ» وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ قَالَ الْمَيْمُونِيُّ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لِابْنِ الشَّافِعِيِّ أَنَا أَدْعُو لِقَوْمٍ مُنْذُ سِنِينَ فِي صَلَاتِي، أَبُوكَ أَحَدُهُمْ (مَا لَمْ يَأْتِ بِكَافِ الْخِطَابِ فَإِنْ أَتَى بِهِ) أَيْ بِكَافِ الْخِطَابِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِخَبَرِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَقَوْلِهِ ﷺ لِإِبْلِيسَ أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ مُؤَوَّلٍ أَوْ مِنْ خَصَائِصِهِ.
(وَظَاهِرُهُ) (لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ وَهُوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَلَا تَبْطُلُ) بِهِ فَيَكُونُ مَنْ خَصَائِصِهِ ﷺ (وَلَا تَبْطُلُ بِقَوْلِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي (لَعَنَهُ اللَّهُ، عِنْدَ ذِكْرِ إبْلِيسَ وَلَا بِتَعْوِيذِ نَفْسِهِ بِقُرْآنٍ لِحُمَّى وَلَا بِحَوْقَلَةٍ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَنَحْوِهِ) كَمَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، لِوَجَعٍ وَوَافَقَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى قَوْلِ بِسْمِ اللَّهِ لِوَجَعِ مَرِيضٍ عِنْدَ قِيَامٍ وَانْحِطَاطٍ (وَيَأْتِي) مُوَضَّحًا.
[فَصْل السَّلَامِ بَعْد التَّشَهُّدِ]
(فَصْل ثُمَّ يُسَلِّمُ وَهُوَ جَالِسٌ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْمُبْدِعِ، وَأَنَّهُ تَحْلِيلُهَا وَهُوَ مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﷺ «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَلَيْسَ لَهَا تَحْلِيلٌ سِوَاهُ (مُرَتَّبًا مُعَرَّفًا وُجُوبًا) لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ صَحَّتْ، أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُهُ كَذَلِكَ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ خِلَافُهُ وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (مُبْتَدِئًا نَدْبًا عَنْ يَمِينِهِ، قَائِلًا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَلِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدَّيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ (فَقَطْ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(فَإِنْ زَادَ وَبَرَكَاتُهُ جَازَ) لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث وَائِلٍ (وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ) كَمَا فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ (فَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَمْ يُجْزِئهُ) لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُهُ وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَهُوَ سَلَامٌ فِي صَلَاةٍ وَرَدَ مَقْرُونًا بِالرَّحْمَةِ فَلَمْ يُجْزِئهُ بِدُونِهَا كَالسَّلَامِ فِي التَّشَهُّدِ.
(وَ) يُسَلِّمُ (عَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ) لِمَا تَقَدَّمَ وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمَا تَسْلِيمَتَانِ فَعَنْ سَعْدٍ قَالَ «كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ
1 / 361