332

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَنْ ذَلِكَ زَادَهَا عَمَّا أُقِيمَتْ مَقَامَهُ (وَ) الْإِفْرَاطُ فِي (الْمَدِّ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا جَعَلَ الْحَرَكَاتِ حُرُوفًا.
(وَ) يُكْرَهُ (أَنْ يَقُولَ مَعَ إمَامِهِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وَنَحْوَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] (" مَالِكِ " أَحَبُّ إلَيَّ) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ مِنْ " مَلِكِ ") لِمَا فِي مَالِكٍ مِنْ زِيَادَةِ حَرْفِ الْأَلِفِ.
وَلِأَنَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَوْسَعُ وَأَجْمَعُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: مَالِكُ الْعَبِيدِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ وَلَا يُقَالُ: مَلِكُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ اهـ وَلَا يُقَالُ: مَالِكُ الشَّيْءِ إلَّا وَهُوَ يَمْلِكُهُ، وَقَدْ يَكُونُ مَلِكُ الشَّيْءِ وَلَا يَمْلِكُهُ وَقَالَ قَوْمٌ: مَلِكٌ أَوْلَى لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ مَالِكٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مَالِكٍ مَلِكًا، وَهَذَا غَيْرُ مُفِيدٌ هُنَا، لِأَنَّ مَالِكَ الشَّيْءِ مَلِكٌ لَهُ وَزِيَادَةٌ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَالِكٍ الْمُضَافِ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، فَإِذَا كَانَ مَالِكُهُ كَانَ مَلِكًا لَهُ.
(فَإِذَا فَرَغَ) مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ (قَالَ آمِينَ، بَعْدَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ، لِيُعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ) وَإِنَّمَا هِيَ طَابِعُ الدُّعَاءِ، وَمَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ، وَقِيلَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى (يَجْهَرُ بِهِ إمَامٌ وَمَأْمُومٌ مَعًا فِي صَلَاةِ جَهْرٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَى أَبُو وَائِلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ «آمِينَ يُمِدُّ بِهَا صَوْتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ، وَقَالَ عَطَاءٌ " كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُؤَمِّنُ وَيُؤَمِّنُونَ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلُجَّةً " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ (وَ) يَجْهَرُ بِهَا (مُنْفَرِدٌ) إنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ تَبَعًا لَهَا.
(وَ) يَجْهَرُ بِهَا (غَيْرُ مُصَلٍّ إنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ) تَبَعًا لَهَا (وَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ: التَّأْمِينَ عَمْدًا (إمَامٌ) أَوْ سَهْوًا أَتَى بِهِ مَأْمُومٌ جَهْرًا (أَوْ أَسَرَّهُ) الْإِمَامُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (أَتَى بِهِ مَأْمُومٌ جَهْرًا لِيُذَكِّرَهُ) أَيْ: يُذَكِّرُ النَّاسَ، وَكَسَائِرِ السُّنَنِ إذَا تَرَكَهَا الْإِمَامُ أَتَى بِهَا الْمَأْمُومُ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ فِي تَرْكِهَا (وَيَأْتِي الْمَأْمُومُ أَيْضًا بِالتَّعَوُّذِ، وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ) وَقِيَاسُهُ: الِاسْتِفْتَاحُ وَالْبَسْمَلَةُ.
(فَإِنْ تَرَكَ) الْمُصَلِّي (التَّأْمِينَ، حَتَّى شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا (وَالْأَوْلَى) فِي هَمْزَةِ آمِينَ (الْمَدُّ) ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْإِمَالَةَ وَعَدَمَهَا سِيَّانِ (وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي آمِينَ) لِأَنَّهُ لُغَةٌ فِيهِ (وَيَحْرُمُ تَشْدِيدُ الْمِيمِ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِمَعْنَى قَاصِدِينَ قَالَ فِي الْمُنْتَهَى: وَحَرُمَ وَبَطَلَتْ إنْ شَدَّدَ مِيمَهَا اهـ مَعَ أَنَّهُ فِي شَرْحِ الشُّذُورِ حَكَى ذَلِكَ لُغَةً فِيهَا عَنْ بَعْضِهِمْ (فَإِنْ قَالَ آمِّينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ لَمْ يُسْتَحَبَّ) قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ فِي التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا: لَا يُسْتَحَبُّ.
(وَيُسْتَحَبُّ سُكُوتُ الْإِمَامِ بَعْدَهَا) أَيْ: بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ (بِقَدْرِ قِرَاءَةِ مَأْمُومٍ) الْفَاتِحَةَ

1 / 339