Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Tifaftire
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Daabacaha
مكتبة النصر الحديثة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1377 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
الشَّرْعِيِّ.
وَإِنْ تَرَكَ عَشَرَ سَجَدَاتٍ مِنْ صَلَاةِ شَهْرٍ قَضَى صَلَاةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، لِجَوَازِ تَرْكِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةً ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَجَزَمَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُنْتَهَى وَمَنْ شَكَّ فِيمَا عَلَيْهِ وَتَيَقَّنَ سَبْقَ الْوُجُوبِ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ يَقِينًا نَصَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا مَا يَتَعَيَّنُ وُجُوبُهُ.
وَلَوْ شَكَّ مَأْمُومٌ: صَلَّى الْإِمَامُ الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ اعْتَبَرَ بِالْوَقْتِ فَإِنْ أَشْكَلَ فَالْأَفْضَلُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ.
(وَلَوْ تَوَضَّأَ) مُكَلَّفٌ (وَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضًا) أَوْ شَرْطًا (مَنْ إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا لَزِمَهُ إعَادَةُ الْوُضُوءِ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الْوُضُوءِ الثَّانِيَ (وَ) أَعَادَ (الصَّلَاتَيْنِ) لِيَخْرُجَ مِنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ.
(وَلَوْ لَمْ يُحْدِثْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلثَّانِيَةِ تَجْدِيدًا لَزِمَهُ إعَادَةُ الْأُولَى فَقَطْ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الْوُضُوءِ الْأَوَّلَ وَلَا يُعِيدُ الثَّانِيَةَ؛ لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ إنْ كَانَ التَّجْدِيدُ لَمْ يَضُرَّهُ تَرَكَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْوُضُوءِ أَوَّلًا، فَالْحَدَثُ ارْتَفَعَ بِالتَّجْدِيدِ (مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْوُضُوءِ) لِمَا ذُكِرَ وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي الْوُضُوءِ.
(وَإِنْ نَامَ مُسَافِرٌ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ سُنَّ لَهُ الِانْتِقَالُ مِنْ مَكَانِهِ) لِحُضُورِ الشَّيْطَانِ لَهُ فِيهِ (لِيَقْضِيَ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي نَامَ فِيهِ، «لِفِعْلِهِ ﷺ لَمَّا نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» وَتَقَدَّمَ.
[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَأَحْكَامُ اللِّبَاسِ]
(بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَأَحْكَامُ اللِّبَاسِ) السَّتْرُ: بِفَتْحِ السِّينِ، مَصْدَرُ سَتَرَهُ أَيْ: غَطَّاهُ وَبِكَسْرِهَا مَا يُسْتَرُ بِهِ وَالْعَوْرَةُ لُغَةً: النُّقْصَانُ، وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ وَمِنْهُ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ أَيْ: قَبِيحَةٌ (وَهُوَ) أَيْ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ.
(الشَّرْطُ السَّادِسُ) فِي الذِّكْرِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِتَارِ بِهِ، وَصَلَّى عُرْيَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خَاصٍّ فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَائِضِ: الْبَالِغُ وَالْأَحْسَنُ فِي الِاسْتِدْلَالِ أَنْ يُقَالَ: انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ فَيَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْ الصَّلَاةِ مَعَ كَشْفِ
1 / 263