25

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَيُؤَثِّرُ قَلِيلُهُ فِي الْمَاءِ وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى الْعَفْوِ عَنْ الْيَسِيرِ مُطْلَقًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُرْجَعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ، فَمَا عَدَّ كَثِيرًا مَنَعَ وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ شُكَّ فِي كَثْرَتِهِ لَمْ يَمْنَعْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ (أَوْ كَانَا) أَيْ الْمَخْلُوطَانِ (مُسْتَعْمَلَيْنِ فَبَلَغَا) بِالْخَلْطِ (قُلَّتَيْنِ) فَهُمَا بَاقِيَانِ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدُوسٍ (أَوْ غَيَّرَ) الطَّاهِرُ الْمُخَالِطُ لِلطَّهُورِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ مُسْتَعْمَلًا (أَحَدَ أَوْصَافِهِ) بِأَنْ غَيَّرَ (لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ أَوْ) غَيَّرَ (كَثِيرًا مِنْ صِفَةٍ) مِنْ صِفَاتِهِ، كَلَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ، فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ، وَلِأَنَّ الْكَثِيرَ بِمَنْزِلَةِ الْكُلِّ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ غَيَّرَ كُلَّ الصِّفَةِ وَ(لَا) يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ إنْ غَيَّرَ الطَّاهِرُ الْمُخَالِطُ (يَسِيرًا مِنْهَا) أَيْ مِنْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ.
(وَلَوْ) كَانَ التَّغَيُّرُ الْيَسِيرُ مِنْ صِفَةٍ (فِي غَيْرِ الرَّائِحَةِ) كَالطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ، لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّغَيُّرُ الْيَسِيرُ مِنْ صِفَاتِهِ الثَّلَاثِ أَثَّرَ وَكَذَا مِنْ صِفَتَيْنِ، عَلَى ظَاهِرِ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَ الْيَسِيرُ مِنْ صِفَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ يَعْدِلُ الْكَثِيرَ مِنْ صِفَةٍ وَاحِدَةٍ.
(وَلَا) يُسْلَبُ الطَّهُورُ طَهُورِيَّتَهُ إذَا خُلِطَ (بِتُرَابٍ) طَهُورٍ (وَلَوْ وُضِعَ قَصْدًا)؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ كَالْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فَكَبَاقِي الطَّاهِرَاتِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ (مَا لَمْ يَصِرْ) الْمَاءُ الْمَخْلُوطُ بِتُرَابٍ طَهُورٍ (طِينًا) فَلَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِعَدَمِ إسْبَاغِهِ وَسَيَلَانِهِ عَلَى الْأَعْضَاءِ (فَإِنْ صُفِّيَ مِنْ التُّرَابِ فَطَهُورٌ) مُطَهِّرٌ لِزَوَالِ الْمَانِعِ (وَلَا) يَصِيرُ الْمَاءُ طَاهِرًا بِتَغَيُّرِهِ (بِمَا ذُكِرَ فِي أَقْسَامِ الطَّهُورِ) كَالْمُتَغَيِّرِ بِطُولِ الْمُكْثِ أَوْ رِيحِ مَيْتَةٍ بِجَانِبِهِ، أَوْ بِمَا يَشُقُّ صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ كَطُحْلُبِ وَوَرَقِ شَجَرٍ أَوْ فِي مَقَرِّهِ أَوْ مَمَرّهِ وَنَحْوِهِ، أَوْ بِمُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ أَوْ بِمَا لَا يُمَازِجُهُ، كَعُودِ قَمَارِيٍّ وَقِطَعِ كَافُورٍ وَدُهْنٍ وَشَمْعٍ وَنَحْوِهِ.
(وَيَسْلُبُهُ) أَيْ الطَّهُورُ الطَّهُورِيَّةَ (اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْيَسِيرُ (فِي رَفْعِ حَدَثٍ) أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ، فَهُوَ طَاهِرٌ،؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَبَّ عَلَى جَابِرٍ مِنْ وَضُوئِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى لَمْ يَنْهَ عَنْهُ؛ وَلِأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَزَالَ بِهِ النَّجَاسَةَ، أَوْ اُسْتُعْمِلَ فِي عِبَادَةٍ عَلَى وَجْهِ الْإِتْلَافِ، أَشْبَهَ الرَّقَبَةَ فِي الْكَفَّارَةِ.
وَفِي أُخْرَى مُطَهِّرٌ اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْبَقَاءِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ

1 / 32