Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Tifaftire
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Daabacaha
مكتبة النصر الحديثة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1377 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
وَهُوَ مَا جَمَعَ بَيَاضًا وَحُمْرَةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَجْهٌ صَبِيحٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ.
(وَهِيَ رَكْعَتَانِ) إجْمَاعًا حَضَرًا وَسَفَرًا (وَتُسَمَّى الصُّبْحَ) وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ (وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْغَدَاةِ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: فِي الْأَصَحِّ وَهِيَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ نَصَّ عَلَيْهِ (وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَلَيْسَ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ) .
وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ: يَذْهَبُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بِالْأَسْفَارِ، وَيَبْقَى وَقْتُ الْإِدْرَاكِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ (وَتَعْجِيلُهَا) أَوَّلَ الْوَقْتِ (أَفْضَلُ) «لِقَوْلِ عَائِشَةَ كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْغَلَسِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَّسَ بِالصُّبْحِ ثُمَّ أَسْفَرَ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْفَارِ حَتَّى مَاتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ الْحَازِمِيُّ: إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُغَلِّسُونَ وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكُوا الْأَفْضَلَ، وَهُمْ النِّهَايَةُ فِي إتْيَانِ الْفَضَائِلِ.
وَحَدِيثُ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ: أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنْ يُضِيءَ الْفَجْرُ؛ فَلَا يَشُكُّ فِيهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَسْفَرَ الصُّبْحُ أَيْ: أَضَاءَ، يُقَالُ: أَسْفَرَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا، إذَا كَشَفَتْهُ وَأَظْهَرَتْهُ.
(وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ بِلَا عُذْرٍ) قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَفَرَّعَهُ فِي الْمُبْدِعِ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وَمَنْ تَابَعَهُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِ: لَا كَرَاهَةَ.
(وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ بَعْدَهَا) أَيْ: صَلَاةِ الْفَجْرِ (فِي أَمْرِ الدُّنْيَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) وَيَأْتِي لَهُ تَتِمَّةٌ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَوَقْتُ الْمَغْرِب فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ يَتْبَعُ النَّهَارَ، فَيَكُونُ فِي الصَّيْفِ أَقْصَرَ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ يَتْبَعُ اللَّيْلَ فَيَكُونُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلَ لِأَنَّ النُّورَيْنِ تَابِعَانِ لِلشَّمْسِ، هَذَا يَتَقَدَّمُهَا وَهَذَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا فَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ طَالَ زَمَنُ مَغِيبِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ الضَّوْءِ التَّابِعُ لَهَا وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ طَالَ زَمَنُ ظُهُورِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ النُّورِ التَّابِعِ لَهَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْفَجْرِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بَيِّنًا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ.
(وَمِنْ أَيَّامِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ طِوَالٌ: يَوْمٌ كَسَنَةٍ فَيُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ سَنَةٍ) قُلْتُ: وَكَذَا الصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ (وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ فَيُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ شَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ) فَيُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ جُمُعَةٍ فَيُقَدَّرُ لِلصَّلَاةِ
1 / 256