243

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَحْوِهِ، وَفِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ وَفِيهِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ» وَهُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبِالْكَافِ: أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ.
(وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ: مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ (بِزِيَادَةِ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي قِصَرِهِ) لِأَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ رُفِعَ لِكُلِّ شَاخِصٍ ظِلٌّ طَوِيلٌ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ مَا دَامَتْ الشَّمْسُ تَرْتَفِعُ فَالظِّلُّ يَنْقُصُ فَإِذَا انْتَهَتْ الشَّمْسُ إلَى وَسَطِ السَّمَاءِ، وَهِيَ حَالَةُ الِاسْتِوَاءِ انْتَهَى نُقْصَانُهُ، فَإِذَا زَادَ الظِّلُّ أَدْنَى زِيَادَةٍ دَلَّ عَلَى الزَّوَالِ، وَالظِّلُّ أَصْلُهُ: السِّتْرُ، وَمِنْهُ أَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ وَمِنْهُ ظِلُّ الْجَنَّةِ، وَظِلُّ شَجَرِهَا وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ، وَظِلُّ الشَّمْسِ مَا سَتَرَ الشُّخُوصَ مِنْ سَقَطِهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ وَالظِّلُّ يَكُونُ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ.
وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ فَاءَ أَيْ: رَجَعَ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ (وَلَكِنْ)، (لَا يَقْصُرُ) الظِّلُّ (فِي بَعْضِ بِلَادِ خُرَاسَانَ لِسَيْرِ الشَّمْسِ نَاحِيَةً عَنْهَا قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُ) فَصَيْفُهَا كَشِتَاءِ غَيْرِهَا وَلِذَلِكَ أُنِيطَ الْحُكْمُ بِالزَّوَالِ، دُونَ زِيَادَةِ الظِّلِّ (وَيَخْتَلِفُ الظِّلُّ بِاخْتِلَافِ الشَّهْرِ وَالْبَلَدِ) فَيَقْصُرُ الظِّلُّ فِي الصَّيْفِ، لِارْتِفَاعِهَا إلَى الْجَوِّ وَيَطُولُ فِي الشِّتَاءِ لِمُسَامَتَتِهَا لِلْمُنْتَصِبِ، وَيَقْصُرُ الظِّلُّ جِدًّا فِي كُلِّ بَلَدٍ تَحْتَ وَسَطِ الْفَلَكِ.
وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الْبِلَادِ تَحْتَ وَسَطِ الْفَلَكِ مِثْلُ مَكَّةَ وَصَنْعَاءَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَطْوَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ لَا ظِلَّ وَلَا فَيْءَ لِوَقْتِ الزَّوَالِ، بَلْ يُعْرَفُ الزَّوَالُ هُنَاكَ بِأَنْ يَظْهَرَ لِلشَّخْصِ فَيْءٌ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ، لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا قَدْ أَخَذَتْ مُغْرِبَةً (فَأَقَلُّ مَا) أَيْ: ظِلٍّ لِآدَمِيٍّ (تَزُولُ) الشَّمْسُ عَلَيْهِ (فِي إقْلِيمِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا سَامَتَهُمَا) أَيْ حَاذَاهُمَا مِنْ الْبِلَادِ (طُولًا: عَلَى قَدَمٍ وَثُلُثٍ) تَقْرِيبًا (فِي نِصْفِ حُزَيْرَانَ) وَذَلِكَ مُقَارِبٌ لِأَطْوَلِ أَيَّامِ السَّنَةِ وَأَطْوَلُهَا سَابِعَ عَشَرَ حُزَيْرَانَ.
(وَفِي نِصْفِ تَمُّوزَ وَأَيَّارَ، عَلَى قَدَمٍ وَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَفِي نِصْفِ آبَ وَنَيْسَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ) أَقْدَامٍ (وَفِي نِصْفِ أَذَارَ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (وَ) نِصْفِ (أَيْلُولَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَنِصْفِ) قَدَمٍ (وَفِي نِصْفِ سُبَاطَ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ فِي حَاشِيَتِهِ.
(وَ) نِصْفِ (تِشْرِينَ الْأَوَّلِ عَلَى سِتَّةِ) أَقْدَامٍ (وَفِي نِصْفِ

1 / 250