218

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
غَيْرَ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ شَرْعَنَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ.
(وَلَا تَجِبُ) الْخَمْسُ (عَلَى صَغِيرٍ لَمْ يَبْلُغْ) لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، فَلَمْ تَلْزَمْهُ، كَالْحَجِّ، وَالطِّفْلُ لَا يَعْقِلُ وَالْمُدَّةُ الَّتِي يَكْمُلُ فِيهَا عَقْلُهُ وَبِنْيَتُهُ تَخْفَى وَتَخْتَلِفُ، فَنَصَبَ الشَّارِعُ عَلَيْهِ عَلَامَةً ظَاهِرَةً، وَهِيَ الْبُلُوغُ (وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الصَّغِيرِ (إلَّا مِنْ مُمَيِّزٍ) أَيْ: لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مِنْ صَغِيرٍ لَمْ يُمَيِّزْ لِفَقْدِ شَرْطِهَا وَهُوَ النِّيَّةُ، وَتَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ.
(وَهُوَ مَنْ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) قَالَ فِي الْمُطْلِعِ: هُوَ الَّذِي يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِنٍّ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَفْهَامِ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَقَالَ: إنَّ الِاشْتِقَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ (وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ) أَيْ: الْمُمَيِّزِ (مَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْكَبِيرِ) أَيْ: الْبَالِغِ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ (إلَّا فِي السُّتْرَةَ عَلَى مَا يَأْتِي) تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ لِاخْتِلَافِهَا بِحَسَبِ الْبُلُوغِ وَعَدَمِهِ (وَالثَّوَابُ لَهُ) أَيْ: ثَوَابُ صَلَاةِ الْمُمَيِّزِ لِلْمُمَيِّزِ، لِأَنَّهُ الْعَامِلُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] .
(وَكَذَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا) إذَا عَمِلَهَا غَيْرُ الْبَالِغِ، كَانَ ثَوَابُهَا كَالصَّلَاةِ، وَلِحَدِيثِ «أَلِهَذَا - أَيْ: الصَّبِيِّ - حَجٌّ؟ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» وَيَأْتِي (فَهُوَ) أَيْ: الصَّغِيرُ (يُكْتَبُ لَهُ) مَا عَمِلَهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ (وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ) مَا عَمِلَهُ مِنْ السَّيِّئَاتِ، لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ.
(وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ) أَيْ: الْمُمَيِّزِ (بِهَا) أَيْ: بِالصَّلَاةِ (إذَنْ) أَيْ حِينَ يَتِمُّ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ سَوَّارٍ بْنِ دَاوُد وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ (وَ) يَلْزَمُ الْوَلِيَّ (تَعْلِيمُهُ إيَّاهَا) أَيْ: الصَّلَاةَ (وَتَعْلِيمُ طَهَارَةٍ نَصًّا) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ إلَّا إذَا عُلِّمَهَا فَإِذَا عُلِّمَهَا احْتَاجَ إلَى الْعِلْمِ بِالطَّهَارَةِ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْهَا فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الصَّغِيرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
وَكَذَا إصْلَاحُ مَا لَهُ وَكَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الصِّيَامَ وَنَحْوَهُ وَيُعَرِّفُ تَحْرِيمَ الزِّنَا، وَاللِّوَاطِ، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ وَالْكَذِبِ، وَالْغَيْبَةِ وَنَحْوِهَا وَيُعَرِّفُ أَنَّهُ بِالْبُلُوغِ يَدْخُلُ فِي التَّكْلِيفِ، وَيُعَرِّفُهُ مَا يَبْلُغُ بِهِ وَقِيلَ: هَذَا التَّعْلِيمُ مُسْتَحَبٌّ وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهُ (وَيُضْرَبُ) الْمُمَيِّزُ (وَلَوْ رَقِيقًا عَلَى تَرْكِهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (لِعَشْرٍ) أَيْ: عِنْدَ بُلُوغِهِ عَشْرَ سِنِينَ تَامَّةً (وُجُوبًا) لِلْخَبَرِ، وَالْأَمْرِ

1 / 225