214

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصَّلَوَيْنِ، وَاحِدُهُمَا صَلًى كَعَصًا، وَهُمَا عِرْقَانِ مِنْ جَانِبَيْ الذَّنَبِ وَقِيلَ: عَظْمَاتُ يَنْحَنِيَانِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ مِنْ صَلَّيْت الْعُودَ إذَا لَيَّنْته، لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَلِينُ وَيَخْشَعُ وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ لَامَ الْكَلِمَةِ مِنْ الصَّلَاةِ وَاوٌ أَوْ مِنْ صَلَّيْت يَاءٌ وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْوَاوَ وَقَعَتْ رَابِعَةً فَقُلِبَتْ يَاءً، وَلَعَلَّهُ ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ صَلَيْت الْمُخَفَّفُ تَقُولُ صَلَيْت اللَّحْمَ صَلْيًا إذَا شَوَيْته وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ فَارِسٍ الْمُضَعَّفَ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: صَلَيْت الْعَصَا تَصْلِيَةً أَدَرْته عَلَى النَّارِ لِتُقَوِّمَهُ (وَهِيَ) أَيْ: الصَّلَاةُ لُغَةً الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أَيْ: اُدْعُ لَهُمْ وَعُدِّيَ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِنْزَالِ، أَيْ: أَنْزِلْ رَحْمَتَك عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» .
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْت مُرْتَحِلَا ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا
عَلَيْك مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْت فَاغْتَمِضِي ... نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا
وَشَرْعًا (أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مَخْصُوصَةٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ) وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ الْأَقْوَالَ فِيهَا مُقَدَّرَةٌ، وَالْمُقَدَّرُ كَالْمَوْجُودِ وَالتَّعْرِيفُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَلَا يَرِدُ أَيْضًا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ (وَهِيَ آكَدُ فُرُوضِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (سُمِّيَتْ صَلَاةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ) وَقِيلَ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ الشَّهَادَتَيْنِ كَالْمُصَلِّي مِنْ خَيْلِ الْحَلْبَةِ.
(وَفُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَك بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ خَمْسِينَ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَكَانَ

1 / 221