190

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Tifaftire

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Daabacaha

مكتبة النصر الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1377 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
نَفِسَتْ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الصِّحَاحِ: النِّفَاسُ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إذَا وَضَعَتْ، فَهِيَ نُفَسَاءُ وَنِسْوَةٌ نِفَاسٌ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرَ نَفْسَاءَ، وَعَسْرَاءَ، اهـ.
(وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَيْئًا) بِالِاسْتِقْرَاءِ أَحَدُهَا:
(الطَّهَارَةُ) أَيْ: لِلْحَيْضِ؛ لِأَنَّ انْقِطَاعَهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ (لَهُ) وَتَقَدَّمَ، بِخِلَافِ الْغُسْلِ لِجَنَابَةٍ، أَوْ إحْرَامٍ وَنَحْوِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ.
(وَ) الثَّانِي (الْوُضُوءُ) لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ انْقِطَاعَ مَا يُوجِبُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) الثَّالِثُ (قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: لَا تَقْرَأْ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ.
(وَ) الرَّابِعُ (مَسُّ الْمُصْحَفِ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) الْخَامِسُ (الطَّوَافُ) «لِقَوْلِهِ ﷺ لِعَائِشَةَ إذَا حِضْتِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) السَّادِسُ (فِعْلُ الصَّلَاةِ وَ) السَّابِعُ (وُجُوبُهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (فَلَا تَقْضِيهَا) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنْهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا، وَعَلَى أَنَّ قَضَاءَ مَا فَاتَ عَنْهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، «لِقَوْلِهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ» وَلِمَا رَوَتْ مُعَاذَةُ قَالَتْ:
«سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ فَقَالَتْ: كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا،.
وَمَعْنَى قَوْلِهَا أَحَرُورِيَّةٌ الْإِنْكَارُ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ حَرُورَاءَ وَهِيَ مَكَانٌ تُنْسَبُ إلَيْهِ الْخَوَارِجُ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءَ الصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ لِفَرْطِ تَعَمُّقِهِمْ فِي الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ لِتَكَرُّرِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ، فَإِنْ أَحَبَّتْ الْقَضَاءَ فَظَاهِرُ نَقَلِ الْأَثْرَمِ التَّحْرِيمُ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ يُكْرَهُ لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ، إلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيُعَايَى بِهَا اهـ يَعْنِي إذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا تُصَلِّيهِمَا إذَا طَهُرَتْ؛ لِأَنَّهُ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِمَا فَتَسْمِيَتهَا قَضَاءٍ تَجَوُّزٌ.
(وَ) الثَّامِنُ: (فِعْلُ الصِّيَامِ) لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «أَلَيْسَ إحْدَاكُنَّ إذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ(لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (وُجُوبَهُ) أَيْ: الصَّوْمِ (فَتَقْضِيهِ) إجْمَاعًا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فِي ذِمَّتِهَا كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِالتَّمَكُّنِ، فَإِنْ

1 / 197