394

Kashf Mukhaddarat

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Tifaftire

محمد بن ناصر العجمي

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَسلم غُرَمَاء جَابر ليضعوا عَنهُ، فَيصح إِن كَانَ بِغَيْر لفظ صلح لِأَنَّهُ هضم للحق وَبلا شَرط مثل أَن يَقُول لَهُ: على أَن تُعْطِينِي فَإِن فعل ذَاك لم يَصح لِأَنَّهُ لَا يَصح تَعْلِيق الْهِبَة وَالْإِبْرَاء بِشَرْط. وَلَا يَصح الصُّلْح بأنواعه مِمَّن لَا يَصح تبرعه كمكاتب وَمن مَأْذُون لَهُ فِي تِجَارَة وَولي يَتِيم وناظر وقف وَنَحْوهم إِلَّا إِن أنكر من عَلَيْهِ الْحق وَلَا بَيِّنَة لمدعيه، لِأَن اسْتِيفَاء الْبَعْض عَن الْعَجز عَن اسْتِيفَاء الْكل أولى من التّرْك، وَيصِح من ولى عَمَّا ادّعى بِهِ على موليه وَبِه بَيِّنَة فَيدْفَع الْبَعْض وَيَقَع الْإِبْرَاء أَو الْهِبَة فِي الْبَاقِي لِأَنَّهُ مصلحَة، فَإِن لم يكن بِهِ بَيِّنَة لم يُصَالح عَنهُ وَظَاهره وَلَو علمه الْوَلِيّ. وَلَا يَصح الصُّلْح عَن دين مُؤَجل بِبَعْضِه نصا إِلَّا فِي كِتَابَة إِذا عجل الْمكَاتب لسَيِّده بعض كِتَابَة عَنْهَا لِأَن الرِّبَا لَا يجرى بَينهمَا فِي ذَلِك. وَإِن وضع رب دين بعض دين حَال وَأجل بَاقِيه صَحَّ الْوَضع لَا التَّأْجِيل، وَإِن قَالَ لَهُ أقرّ لي بدين وَأُعْطِيك مِنْهُ مائَة فَأقر صَحَّ الْإِقْرَار وَلزِمَ الدّين وَلم يلْزمه أَن يُعْطِيهِ شَيْئا. وَالنَّوْع الثَّانِي من نَوْعي الصُّلْح على الْإِقْرَار أَن يُصَالح على غير جنسه الْحق، بِأَن أقرّ بِعَين أَو دين ثمَّ صَالحه عَنهُ بِغَيْر جنسه فَهُوَ مُعَاوضَة تصح بِلَفْظ الصُّلْح فَإِن كَانَ بأثمان عَن أَثمَان فَهُوَ صرف لَهُ حكمه لِأَن بيع أحد النَّقْدَيْنِ بِالْآخرِ فَيشْتَرط لَهُ الْقَبْض فِي الْمجْلس. وَإِن كَانَ بِعرْض عَن نقد وَعَكسه بِأَن صَالح بِنَقْد عَن عرض أَو بِعرْض عَن عرض فَهُوَ بيع تثبت فِيهِ أَحْكَام البيع.

1 / 428