303

Kashf Ma Alqahu Iblis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Tifaftire

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Daabacaha

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

١١٩٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٢٨٥هـ

فإن هؤلاء الضالين جعلوا الصالحين مع الله سبحانه كالوكيل مع موكله، فإذا طلب من الوكيل الدعاء (١) كانت المطالبة للموكل في المعنى، لكن هذا ليس من أقوال الموحدين، بل هو من أعظم شرك الملحدين، والرسول ﷺ لم يضمن للخلق أن يرزقهم، ويحاسبهم، ولا يجيب (٢) / دعاءهم، بل أخبر أن (٣) هذا كله لله وحده.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا (٤) عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب﴾ (٥) .
وقال تعالى (٦): ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَي﴾ (٧) .
وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا (٨) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٩) . وقال تعالى (١٠): ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُون﴾ (١١) .

(١) في جميع النسخ: "بالدعاء"، والمثبت من: "الرد على البكري".
(٢) في "م": "ولا يجب".
(٣) سقطت من (المطبوعة): "أخبر أن".
(٤) في جميع النسخ: "إنما" وهو خطأ.
(٥) سورة الرعد، الآية: ٤٠.
(٦) سقطت من (المطبوعة): "تعالى".
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٥٠.
(٨) في (الأصل) و"ش": "ضرًا ولا نفعًا.."وهو خطأ.
(٩) سورة الأعراف، الآية: ١٨٨.
(١٠) سقطت من "م": "تعالى".
(١١) سورة التوبة، الآية: ٥٩.

1 / 321