272

Kashf Ma Alqahu Iblis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Tifaftire

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Daabacaha

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

١١٩٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٢٨٥هـ

المخلوقين لا تجوز.
وهذه الطريقة التي سلكها هذا وأمثاله هي طريقة أهل البدع، الذين يجمعون بين الجهل والظلم، فيبتدعون (١) بدعة مخالفة للكتاب والسنة وإجماع الصحابة، ويكفرون من خالفهم في بدعتهم (٢)، كالحلولية، والمعطلة في الذات والصفات، يكَفَّر كثير منهم من خالفهم، والذين يقولون ليس كلامه إلا معنى واحدًا قائمًا بذاته: ومعنى التوراة والإنجيل واحد، والقرآن العزيز ليس هو كلامه؛ بل كلام جبريل وغيره، فمنهم من يكفر من خالفه، ونظائر هذا متعددة.
وأما أئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي (٣) يكونون به موافقين للسنة، / سالمين من البدعة، ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم، كما قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٤) ويرحمون الخلق، ويريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء بل إذا (٥) عاقبوهم، وبينوا خطأهم، وجلهم، وظلمهم كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق، والأمر بالمعروف

(١) في (المطبوعة): "فيتبعون" وهو تحريف.
(٢) في "م" و"ش": "بدعهم".
(٣) في "م" و"ش": "الذين".
(٤) سورة المائدة، الآية: ٨.
وفي "ش": ذكرت أول الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا..﴾ وفي "م": ذكرت أول،
الآية: في الهامش، ولم يكتب الناسخ بجانبها علامة (صح) .
(٥) سقطت من"م" و"ش": "إذا".

1 / 290