569

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

دار النوادر - سوريا

﵇: "إنما كان يكفيكَ ... إلخ" يدل على أنه لو كان قليلًا، لكفى.
وذلك دليلٌ على صحة قولنا: لو كان فعله، لكان مصيبًا، فلو كان فعله لكان قائسًا التيمم للجنابة على التيمم للوضوء، على تقدير كون اللمس المذكور في الآية ليس هو الجماع (١).
قال عمار ﵁: (ثم أتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك)؛ أي: ما فعلت من تمرغي في التراب (له) ﷺ، (فقال) ﵊: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا).
استعمل القول في معنى الفعل، وقد استعملت العرب القول في كل فعل، و"أَنْ" وما بعدها من الفعل في تأويل مصدر فاعل يكفيك.
(ثم ضرب بيديه الأرض)، وفي رواية: فضرب بكفيه الأرض، وفي لفظ: فضرب النبي ﷺ (٢) (ضربة واحدة)، وسياقه يدل على أن التعليم وقع بالفعل من النبي ﷺ.
ووقع للإسماعيلي، من طريق يزيد بن هارون، وغيره، عن شعبة: أن التعليم وقع بالقول، ولفظه: "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، [ثم تنفخ]، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" (٣).
ورواية الجمهور: أن التعليم وقع بفعله ﷺ.
وفي قوله: واحدة" دليلٌ لمذهبنا ومن وافقه.

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١١١ - ١١٢).
(٢) هي رواية البخاري المتقدم تخريجها برقم (٣٣١) عنده.
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٤٤).

1 / 475