بل يسوقه إلى غضب الله وإلى النار فلأن تذهب عينه في الدنيا خير من أن تبقى له عين يدخل بها النار فيعميها [لهبها] لهيب النار فانظر كيف انتقام الله تعالى من الحاسد إذا أراد زوال النعمة عن المحسود فأزالها عن نفسه إذ السلامة من الإثم نعمة ومن الغم نعمة أخرى وقد زالتا منه تصديقا لقوله تعالى ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وربما يبتلى بعين ما يشتهيه لعدوه إذ قل ما شمت شامت بمساءة أحد إلا وابتلي بمثلها فهذه هي الأدوية العلمية فمهما تفكر الإنسان فيها بذهن صاف وقلب حاضر انطفى من قلبه نار الحسد وعلم أنه مهلك نفسه ومفرح عدوه ومسخط ربه ومنغص عيشه وأما الدواء العملي فبعد أن يتدبر ما تقدم ينبغي أن يكلف نفسه نقيض ما يبعثه الحسد عليه فيمدح المحسود عند بعثه على القدح ويتواضع له عند بعثه على التكبر ويزيد في الإنعام عند بعثه على كفه فتنتج هذه المقدمات تمام الموافقة وتنقطع مادة الحسد ويستريح القلب من
Bogga 71
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]