336

Kashf Khafa

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Tifaftire

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Daabacaha

المكتبة العصرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

والعسكري والقضاعي من حديث ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رفعه: "من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد" وللعسكري فقط عن الحسن البصري مرسلًا: "التبين من الله، والعجلة من الشيطان، فتبينوا" والتبين: التثبت والتأني، كما قرئ بهما في قوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] ويشهد له ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، وما أحسن ما قيل:
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل
وقد ورد تقييد ذلك ببعض الأعمال؛ فروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص: "التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة" قال الأعمش: لا أعلم إلا أنه رفعه، وفي لفظ للحاكم وأبي داود والبيهقي عن سعد: "التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة" وللمزي في تهذيبه في ترجمة محمد بن موسى عن مشيخة من قومه١ مرسلًا أن النبي ﷺ قال: "الأناة في كل شيء، إلا في ثلاث: إذا صيح: يا خيل الله اركبي، وإذا نودي بالصلاة، وإذا كانت الجنازة" وللترمذي بسند حسن عن عليٍّ رفعه: "ثلاثة لا تؤخروها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا" وللغزالي عن حاتم الأصم قال: "العجلة من الشيطان إلا في خمسة، فإنها من سنة رسول الله ﷺ: إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب".
٩٤٤- التائب من الذنب كمن لا ذنب له٢.
رواه ابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود رفعه، قال في الأصل: ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا، يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة بن عبد الله أحد رجاله لم يسمع من أبيه، ومن شواهده ما أخرجه البيهقي وابن عساكر عن ابن عباس بزيادة: "والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلمًا كان عليه من الإثم مثل كذا وكذا" وفي لفظ: "كان عليه من الذنوب مثل منابت

١ في بعض النسخ المطبوعة: "شيخة من قومه"، وفي البعض الآخر: "مشيخة من فوقه"، والمثبت من تهذيب الكمال للحافظ المزي في ترجمة محمد بن موسى بن نفيع "٥٣١/ ٢٦".
٢ حسن رقم: "٣٠٠٨".

1 / 339