292

Kashf Khafa

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Tifaftire

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Daabacaha

المكتبة العصرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

قال في المقاصد: وهو منقطع، إذ الزهري لم يدرك أبا الدرداء لكن له شواهد، منها: ما في الأمثال للعسكري عن أبي هريرة مرفوعا: إن تغير الخُلُق كتغير الخَلْق، إنك لا تستطيع أن تغير خلقه حتى تغير خلقه.
ومنها ما في المعجم الكبير للطبراني من حديث عبد الله بن ربيعة قال: كنا عند ابن مسعود، فذكر القوم رجلًا فذكروا من خُلُقه، فقال ابن مسعود: أرأيتم لو قطعتم رأسه أكنتم تستطيعون أن تعيدوه؟ قالوا: لا، قال: فيده، قالوا: لا، قال: فرجله، قالوا: لا، قال: فإنكم لا تستطيعون أن تغيروا خلقه حتى تغيروا خلقه.
ومنها ما في أنس العاقل لأبي النرسي عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أنه قال له ابنه أبو إسحاق: إن بلغك أن رجلا مات فصدق، وإن بلغك أن فقيرا أفاد مالًا فصدق، وإن بلغك أن أحمق أفاد عقلًا فلا تصدق.
ومنها ما في الأفراد للدارقطني عن أبي هريرة رفعه: إن الله ﷿ مَنَّ على قوم فألهمهم فأدخلهم في رحمته، وابتلى قوما وذكر كلمة فلم يستطيعوا أن يرحلوا عما ابتلاهم فعذبهم، وذلك عدله فيهم.
ومنها حديث ابن مسعود: فرغ من أربع: من الخَلْق والخُلُق كما سيأتي في جف القلم، وحديث: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وما أحسن قول بعضهم:
ومن تحلى بغير طبع ... يرد قسرًا إلى الطبيعة
كخاضب الشيب في ثلاث ... تهتك أستاره الطليعة
٨٠٠- إن كان الكلام من فضة، فالصمت من ذهب١.
رواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن الأوزاعي، قال: قاله سليمان بن داود -عليهما الصلاة والسلام-، وسئل ابن المبارك عن قول لقمان لابنه: إن كان الكلام من فضة، فإن الصمت من ذهب، فقال ابن المبارك: لو كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب، وذكر ابن المبارك أبياتًا آخرها:
إن كان من فضة كلامك يا نفـ ... ـسي فإن السكوت من ذهب

١ انظر الأسرار المرفوعة "١٣٥".

1 / 295