289

Kashf Khafa

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Tifaftire

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Daabacaha

المكتبة العصرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

٧٩٥- "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
رواه الشيخان عن ابن عمر بلفظ: إن حفصة بكت على عمر فقال: مهلًا يا بنيتي ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وفي رواية: لما طعن عمر أُغمي عليه فصيح عليه فلما أفاق، قال: أما علمتم أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي"، ولهما عن أنس أن عمر بن الخطاب لما طعن عولت عليه حفصة فقال: يا حفصة أما سمعت رسول الله ﷺ قال: "المعول عليه يعذب".
وزاد ابن حبان قالت: بلى، قال: وعول عليه صهيب فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب.
ولهما عن عمر: الميت يعذب في قبره ما نِيحَ عليه.
وعنه: من يبك عليه يعذب، قال موسى بن طلحة: كانت عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود.
ورواه الشيخان وأحمد والترمذي عن المغيرة بلفظ: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه.
ولفظ مسلم: فإنه يعذب بما نيح عليه.
وتأولوا ذلك بوجوه منها: أن ذلك محمول على ما إذا أوصى به الميت من البكاء والنياحة وعليه الأكثرون، ومنها: أن المراد بالبكاء النياحة أيضًا؛ لكن المراد بالعذاب ما ينال من الأذى بمعصية أهله، وهذا القول اختيار ابن جرير الطبري في تهذيبه.
قال الحافظ ابن حجر: واختار هذا جماعة من الأئمة من آخرهم ابن تيمية، ومنها: أنه ورد في قوم كفار من اليهود، وعند الشيخين عن ابن أبي مليكة قال: تُوفيت بنت لعثمان بن عفان فجئنا نشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؛ فإن رسول الله ﷺ قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه؟ فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك فذكر ذلك لعائشة، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله ﷺ "أن الله يعذب ببكاء أحد، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه"، قال:

1 / 292