220

Kashf Khafa

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Tifaftire

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Daabacaha

المكتبة العصرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

وقال في المقاصد: وعزاه الحافظ ابن حجر لمسند الحسن بن سفيان عن ابن عباس بلفظ: أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم، قال: وسنده ضعيف جدًّا.
ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في العقل له عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضًا بلفظ: بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم، وله شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلًا بلفظ: إنا معشر الأنبياء أمرنا، وذكره.
ورواه في الغنية للشيخ عبد القادر -قدس سره- بلفظ: أمرنا معاشر الأنبياء أن نحدث الناس على قدر عقولهم، وفي صحيح البخاري عن علي موقوفًا: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟ ونحوه ما في مقدمة صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة، وروى العقيلي في الضعفاء وابن السني وأبو نعيم في الرياضة وغيرهم عن ابن عباس مرفوعًا: ما حدث أحدكم قومًا بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم، ورواه الديلمي أيضًا من طريق حماد بن خالد عن ابن عباس رفعه: لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحمله عقولهم فيكون فتنة عليهم، فكان ابن عباس يخفي أشياء من حديثه ويفشيها إلى أهل العلم، وللديلمي أيضًا عن ابن عباس رفعه: يا ابن عباس، لا تحدث قوما حديثا لا تحتمله عقولهم.
وروى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا: إذا حدثتم الناس عن ربهم، فلا تحدثوهم بما يعزب عنهم ويشق عليهم، وصح عن أبي هريرة: حفظت عن النبي -صلي الله عليه وسلم- وعاءين؛ فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.
وروى الديلمي عن ابن عباس مرفوعا: عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم وأخرجه الدارقطني عن عائشة مثله، وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين عن أبي ذر مرفوعًا: خالقوا الناس بأخلاقهم.
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود: خالط الناس بما يشتهون ودينك فلا تكلمه، ونحوه عن علي رفعه: خالق الفاجر مخالقةً وخالص المؤمن مخالصةً، ودينك لا تسلمه لأحد، وفي حديث أوله: خالطوا الناس علي قدر إيمانهم.

1 / 223