كشف الغطاء
كشف الغطاء
Daabacaha
انتشارات مهدوي
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
أصفهان
الحياة الدائمة والرضوان الذي هو أعلى من كل مكرمة ويسقط في الدنيا وجوب تغسيلهم وتحنيطهم وتكفينهم إذا لم يكونوا عراه فيدفنون في ثيابهم مع الدماء ولا ينزع شئ منها سوى ما كان من الفرى والجلود وسوى ما كان ابقاؤه مضرا ضررا عظيما على الورثة إذا قتل بين الصفين وادركه المسلمون ولم يكن به رمق الحياة وتفترق الأربعة المتقدمة عن الخامس بوجوه أحدها انه يشترط في الجهاد بالمعنى الأخير وهو ما أريد به الجلب إلى الاسلام حضور الامام أو نائبه الخاص دون العام ولا يشترط في الأقسام الأربعة المتقدمة ذلك فان الحكم فيها انه ان حضر الامام ووسدت له الوسادة توقف على قيامه أو قيام نائبه الخاص وان حضر ولم يتمكن أو كان غائبا وقام مقام النائب العام من المجتهدين الأفضل فالأفضل فهو أولي وان عجز المجتهدون عن القيام به وجب على كل من له قابلية السياسة وتدبير الحروب وجمع العساكر إذا توقف الامر على ذلك القيام به وتجب على المسلمين طاعته كما تجب عليهم طاعة المجتهدين في الاحكام ومن عصاه فكأنما عصى الامام ثانيها انه يستثنى من المكلفين أصناف في وجوب الجهاد بالمعنى الأخير كالمريض مرضا ضارا والفقير العاجز عن النفقة مع عدم الباذل والراجل والعبد والأنثى والخنثى والممسوح ومن عارضه الواجب من دين حال يطلب به أو نفقة واجبة أو حج أو طاعة الوالدين ونحو ذلك ولا يشترط في الأربعة السابقة شئ من ذلك بل المدار فيها على القدرة وعدم العجز فيجب على كل قادر على النصرة من قريب أو بعيد الحضور في عسكر المسلمين وجوبا كفائيا لا يسقط الا إذا قام به من به الكفاية ثالثها انه لا يجوز التخلف عن الهدنة والأمان والصلح والعهد ولا يجوز الاحتيال بالكذب والتزوير في القسم الأخير ولا باس بذلك في الأقسام الأخر إذا قوى الكفار وخيف الضرر رابعها انه يختص المحاربة في القسم الأخير بما كانت مع الكفار لجلبهم إلى الاسلام واما في الأقسام الأخر فلا يفرق بين الكفار وبين المسلمين والمؤمنين إذا أرادوا ما اراده الكفار وان كانوا على خلاف مذهبهم لطمع الدنيا وحب الرياسة خامسها انه يلحظ في القسم الأخير عدم زيادة الكفار على الضعف أو على عشرة أمثال كما كان سابقا وليس في الأقسام الأخر تحديد الا بالقدرة وعدمها سادسها انه لا يجوز الجهاد بالمعنى الأخير في الأشهر الحرم بخلاف الأقسام الأخر وان تساوت حيث يكون الحرب مع من لا يرى لها حرمة أو مع المبتدأ منهم بالحرب واما بالنسبة إلى الحرم فلا مانع في الجميع سابعها تخصيص الوجوب في القسم الأخير بمرة في السنة ولا تحديد في الأقسام الأخر ثامنها لزوم الدعاء إلى الاسلام قبل محاربتهم في القسم الأخير فان أبوا وامتنعوا حوربوا ولا يلزم ذلك في الأقسام الأخر تاسعها انه ليس للامام الاخذ من أموال المسلمين قهرا للتوصل بها إلى الغرض المطلوب في القسم الأخير ويجوز للرئيس ان يتناول من الأموال إذا لم يكن عنده ما يقوم بكفاية ما يضطر إليه من العساكر في الدفع عن الأمور الأخر مقدار ما يكفيه في حصول الغرض عاشرها انه لا ينقض عقد الجزية والأمان والهدنة والصلح والعهد اصرار الكفار على عدم الامتثال لما أمروا به من الاسلام وينقضه حصول واحد من الأقسام الأربعة حادي عشرها انه لا يجب بذل مال يضر بحاله في القسم الأخير ويلزم ذلك في الأقسام الأخر جميعا على الأظهر ثاني عشرها انه يجب قسمة الغنائم بين المجاهدين في القسم الأخير على التفصيل المقرر واما في الأقسام الأخر فإذا توقف الغرض على صرفها على العساكر والجنود صرفت من غير تقسيم ثالث عشرها انه لا ينبغي القتل بالسم ولا الهجوم عليهم ولا تبييت العدو بالليل في القسم الأخير والأوقات كلها متساوية في الأقسام الأربعة رابع عشرها ان الغنيمة إذا جاءت بها سرية بغير اذن الامام يكون للامام والظاهر أنه مخصوص بالقسم الأخير لان ذلك لا يجوز لغير الامام فهو حقه واما ما كان من غيره فهو للفرقة المقاتلة يقسم بينها قسمة الغنائم ثم إن هناك أنواعا اخر من الحرب السائغ أو الواجب بحسب الشرع يطلق عليها اسم الدفاع ولا تندرج على سبيل الحقيقة في اسم الجهاد وهي أقسام ثلثة أحدها الدفع عن نفسه في مقابلة (مقاتلة) عدو أراد قتله فإنه يجب عليه المقابلة متى احتمل حصول السلامة بالدفاع وان علم أنه مقتول لا محالة بحيث يقتل ويقتل في الان الواحد استحب له ذلك وقد يقال بوجوبه ثانيها الدفع عن عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه فيجب عليه ذلك مع ظن السلامة ولا يجوز بدون ذلك ثالثها الدفع عن ماله أو مال مؤمن فيستحب الدفاع عنه ولا يجب الا مع ظن ترتب التلف على فقده كان يؤخذ منه الماء (اتى ظاهرا) والى اجله وهو في مهلكة فيرجع إلى الدفاع عن النفس وهذه الأقسام الثلاثة يسمى دفاعا واطلاق الجهاد عليها غير شائع ولا يجرى على المقتول فيها حكم الشهيد في الدنيا من جهة تغسيل ونحوه وان عدوا في الآخرة من الشهداء وحاله كحال من ادخل في اسم الشهداء مع موته حتف انفه من غير قتل كالغريق والحريق والمبطون والميت المدينة أو نفاس أو طريق طاعة أو غربة إلى غير ذلك المبحث الثاني في بيان فضيلة الجهاد الجهاد أفضل الأعمال بعد العقايد الاسلامية والايمانية حتى من الصلوات اليومية وإن كان لها في نفسها مزيد فضل عليه لكنه أفضل بحسب الجهات الخارجية لان الطاعة لله والعبودية له فرع محبته والعمل بجميع التكاليف مرجعها إلى حب الله لان المحب الحقيقي يتلذذ بخدمة المحبوب وكلما فعل المحبوب محبوب فمتى أطاع في أشق الأشياء عليه على زيادة اخلاصه بالنسبة إليه فأول مراتب الحب بذل المال في رضا المحبوب ثم تعب البدن وترك اللذات ثم بذل نفس الولد الذي هو بمنزلة النفس ولذلك جاء المدح من العزيز الكريم في حق النبي إبراهيم في عزمه على ذبح ولده إسماعيل ولم يبلغ
Bogga 382