الولدِ، مثل اليوم بالأمسِ والغد. ثلاثة تألَّفتْ منها الشهورُ، واجتمعتِ الأعوامُ والدُّهورُ. سوَّغَكَ الله ما أتاكَ وبلَّغَكَ في
الدارينِ هَناكَ بقدرته. والسلامُ.
قال أبو إسحاق:
كان هذا المولود وُلد بالبادية زمن الربيع، بعد وَلَدَيْن تقدّماه وسبِقاه في عُنْصُره ومنْتماه. فلذلكَ أنْشَدَ
أبو عبد الله ﵀ ماأنشده، ونبه على طيب النجار والمَحْتِد، وأبْلَغَ فيما نص، وخصَّه من الثناء
الجميل بما خَصَّ.
وقوله:
(فمنْ تَكُنِ الحضارةُ أعْجَبَتْه) في الحَضارة لغتان معروفتان: الحضارة بفتح الحاء، والحِضارة
بكسرها وكذلك الغشاوة والغِشاوة. كسر الغين في الغشاوة أفصح ويجوز فيها الضم، أعني في الغين
من الغشاوة. وحكى يعقوب عن أبي زيد: البداوة بفتح الباء، والحضارةُ بكسر الحاء.
وعن الأصمعي: البِداوَةُ بالكسر، والحضارَةُ بالفتح. وحَكى أبو علي البغدادي عنهما مثل ذلك. وقال
أبو سليمان الخطابي في (شرح غريب الحديث): البَدَاوَةُ: الخروجُ إلى البادية، وفيهما لغتان.
قال أبو زيد: البِدَاوَةُ والحِضارةُ، يعني بالكسر. وقال الأصمعي: البَداوة: والحضَارة بالفتح. وأنشد:
فمن تكن الحضارة أَعْجَبَتْهُ ... فأيُّ رجال باديةٍ تَرَانا