75

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وجليلَه، لا يخصُّ شيئًا دون شيء، فمن ظن أن هذا في شرائع الإسلام دون حقائق الإيمان، وفي أعمال (^١) الجوارح دون أعمال القلوب وأذواقها ومواجيدها، أو في فروع الدين دون أصولِه وبابِ الأسماء والصفات والتوحيد= فقد خرج عن موجب الآية علمًا وعملًا وإيمانًا.
بل كما أن رسالته ﷺ عامة إلى كل مكلف في كل وقت، فهي عامة في كل حكم من أحكام الدين: أصوله وفروعه، حقائقه (^٢) وشرائعه، فمَن أخرج حكمًا من أحكام الدين عن عموم رسالته، فهو كمَن أخرج محكومًا عليه من المكلفين عن عموم رسالته، فهذا في البطلان كهذا.
وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦]، فجعل رحمته لهم معلقةً بطاعة رسوله (^٣)، كما جعل الفلاح والفوز معلقًا بها في قوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢].
وأخبر سبحانه أن أهل طاعته وطاعة رسوله هم المنعَم عليهم، وهذا يقتضي أن غيرهم هم أهل الغضب والضلال، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ [١٨ أ] أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ

(^١) ع: "عمل".
(^٢) ك: "وحقائقه".
(^٣) ع: "بطاعته".

1 / 13