468

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مع ابن عمر في سفر، فسمع صوتَ زامرٍ فوضع إصبعيه في أذنيه وعَدَلَ عن الطريق، ثم قال: يا نافع أتسمع؟ قلت: لا، فراجع الطريق، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ فعل". فلو كان صوت الزمر حرامًا لما أقرَّ عبد الله نافعًا على أن يسمعه، وإنما سدَّ ابن عمر أذنيه تورُّعًا وكراهةً، وكذلك فعل النبي ﷺ، وإذا ثبت حِلُّ الزمر فالشبابات والمواصيل والدفوف المصلصلة مثله [١٢٨ أ].
* قال صاحب القرآن: عجبًا لكم أيها السماعاتية! كيف تَدَعون المحكم وتتمسكون بالمتشابه؟ وهذا شأن كل مبطل، وهذا الحديث هو إلى أن يكون حجةً عليكم أقربُ من أن يكون حجةً لكم على ما تقررونه من سماع ما حرمه الله ورسوله. فإنَّ سد النبي ﷺ لأذنيه من أبين الأدلة على أنَّ هذا الصوت منكر، وهو من الأصوات التي ينبغي سدُّ الآذان عند سماعها، لأنها مما يُبغِضه الله ورسوله. وسَدُّ الأذنين عند هذا الصوت نظيرُ غضِّ البصر عند رؤية المحرمات.
وأما كونه لم يأمر نافعًا بسدِّ أذنيه عنده، فلأن المحرم إنما هو الاستماع والإصغاء، لا السماع من غير إصغاء واستماع، فلا يجب على الإنسان سدُّ أذنيه عند سماع الأصوات المحرمة، وإنما الذي يحرم عليه (^١) قصد استماعها والإصغاء إليها.

(^١) "عليه" ليست في الأصل.

1 / 407