الجنةَ بدنًا نَبَتَ من سُحْتٍ".
فلو كان الغناء حلالًا لم يكن كسبُه (^١) حرامًا، ولم يقرن بينه وبين كسب الزانية، وبين عمله وعمل الزانية.
وفي مسند مسدد بن مسرهد (^٢) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يُمسَخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردةً وخنازيرَ"، قالوا: يا رسول الله! أمسلمون هم؟ قال: "نعم، يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويصَّدَّقون ويصلُّون"، قالوا: فما بالهم يا رسول الله؟ قال: "اتخذوا المعازفَ والقيناتِ والدفوف، وشربوا هذه (^٣) الأشربة، فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا قد مُسِخوا".
وفي مسند الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه (^٤) عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل شراء (^٥) المغنيات ولا بيعهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام"، وتلا هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي
(^١) "كسبه" ليست في الأصل. وفي ع: "في كسبه حرامًا".
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ١٦٤) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٨٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١١٩). وإسناده حسن.
(^٣) في الأصل: "على هذه".
(^٤) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤) والترمذي (١٢٨٢، ٣١٩٥) وابن ماجه (٢١٦٨). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما يروى من حديث القاسم بن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث. قلت: وفي إسناده عبيد الله بن زحر، وهو أيضًا ضعيف.
(^٥) ع: "شرى".