458

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حظ متبوعهم في الخير والشر على حسب اتباعهم [١٢٤ ب] له.
فأتبعُ الناس لرسوله ﷺ أشرحُهم صدرًا، وأوضعهم وزرًا، وأرفعهم ذكرًا، وكلما قويتْ متابعتُه علمًا وعملًا وحالًا وجهادًا، قويت هذه الثلاثة حتى يصير صاحبُها أشرحَ الناس صدرًا، وأرفعهم في العالمين ذكرًا. وأما وضعُ وِزرِه فكيف لا يوضع عنه ومن في السماوات والأرض ودوابُّ البر و(^١) البحر يستغفرون له؟
وهذه الأمور الثلاثة متلازمة، كما أضدادها متلازمة، فالأوزار والخطايا تَقبِضُ الصدر وتُضيِّقه، وتُخمِلُ الذكرَ وتَضَعُه، وكذلك ضيق (^٢) الصدر يضع الذكر ويَجلِبُ الوِزرَ، فما وقع أحد في الذنوب والأوزار إلا من ضيق صدره وعدم انشراحه، وكلما ازداد الصدر ضيقًا كان أدعى إلى الذنوب والأوزار، لأن مرتكبها إنما يقصد بها شرْحَ (^٣) صدره، ودَفْعَ ما هو فيه من الضيق والحرج، وإلا فلو اتسع بالتوحيد والإيمان ومحبة الله ومعرفته وانشرحَ بذلك لاستغنى عن شرحه بالأوزار، ولهذا أكثرُ من يُواقِع المحظورَ إنما يدفع به (^٤) عن نفسه ما فيها من الهمّ و(^٥) الغمّ والضيق، وكثيرًا ما تَبرُد شهوته وإرادته، ومع هذا

(^١) "البر و" ساقطة من ع.
(^٢) ع: "ضيقة".
(^٣) ع: "انشراح".
(^٤) "به" ليست في ع.
(^٥) "الهم و" ليست في ع.

1 / 397