407

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل
* قال صاحب الغناء: كيف تُنكرون على قوم تَنْزِلُ عليهم الرحمة في سماعِهِم، ويأخُذُ كلٌّ منهم بنصيبِهِ منها، فذَكَرَ جعفرُ بن نُصير (^١) عن الجُنَيد أنَّه قال: "تَنزِلُ الرحمةُ على الفقراء في ثلاثة مواضعَ: عندَ السماع؛ فإنهم لا يسمعون إلا عن حقٍّ، ولا يقومون إلا عن وَجدٍ. وعندَ أكلِ الطعام؛ فإنهم لا يأكلون إلا عن فاقَةٍ. وعندَ محاورة (^٢) العلمِ؛ فإنَّهم لا يذكرون إلا صفةَ الأولياء".
* قال صاحب القرآن: هذا الكلام لم يُسنِده عن الجُنيد، فلا يُعرفُ صحَّتُه عنه، ونحن نُوجِدُك بالإسنادِ ما هو حُجَّةٌ عليك: قال أبو القاسم القُشيريُّ (^٣): سمعتُ محمد بن الحسين يقول: سمعتُ الحسين بن أحمد بن جعفر يقول: سمعت أبا بكر بن مَمْشاذ يقول: سمعت الجُنيدَ يقول: السماعُ فتنةٌ لمن طَلَبَهُ، وترويحٌ لمن صادَفَهُ. ثم قال (^٤): سمعتُ محمد بن الحسين يقول: سمعتُ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازيَّ يقول: سمعتُ الجُنيدَ يقول: إذا رأيتَ المُرِيدَ يُحِبُّ السماعَ فاعلم أنَّ فيه بقيَّةً من البطالة.

(^١) ع: "نصر" خطأ. وقول الجنيد هذا في "الرسالة القشيرية" (٢/ ٥٠٩) و"اللمع" للسرّاج (ص ٣٤٣).
(^٢) كذا في النسخة. وفي "الرسالة القشيرية": "مجاراة".
(^٣) في "الرسالة القشيرية" (٢/ ٥٠٩). وتقدَّم قريبًا.
(^٤) المصدر السابق (٢/ ٥١٣).

1 / 346