336

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والصورة أسرعُ تأثيرًا فيها من النار في يابس الحطَب، حتى إنها لتتقوَّتُ بذلك أحيانًا. وبهذا رضيَ الشيطانُ من هذه الطائفة، فإنه (^١) لم يُبالِ [١٠٣ ب] بعدَ أن (^٢) أوقعهم فيما يُفسِد قلوبَهم وأسماعَهم وأبصارهم، أن لا يَشْغَلَهم بجمع (^٣) الأموال وطلب الجاه والولايات، فإن فتنة أحدهم بذلك أعظمُ من فتنته بهذه الأمور، فإن جنس هذه الأمور مباح، وقد يُستعان بها على طاعة الله، وأمّا ما شَغَلَ به هؤلاءِ نفوسَهم، فإنه دينٌ فاسد منهيٌّ عنه، مضرته راجحة على منفعته.
ولو لم يكن في هذا السماع من المفسدة إلا تشبُّه الرجال بالنساء، فإن الغناء في الأصل إنما جُعِل للنساء، ولذلك ما شُرِع منه في الأعراس والأعياد إنما شرع للنساء والجواري والصغار والولدان الحديثي الأسنان، فإذا تشبَّه بهم (^٤) الرجل كان مخنَّثًا، وقد لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال (^٥). وكذلك من يحضرون في السماع من الشاهد فيهم من التخنيث بقدر ما تشبَّهوا به من أمر النساء، وعليهم من اللعنة بقدر نصيبهم من ذلك التشبه. وقد أمر النبي ﷺ بإخراج المخنثين

(^١) في الأصل: "فإن".
(^٢) "أن" ليست في ع.
(^٣) ع: "بجميع".
(^٤) ع: "بهن" وتحتها "بهم".
(^٥) أخرجه البخاري (٥٨٨٦، ٦٨٣٤) عن ابن عباس.

1 / 275