333

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على محبة المليح والمليحة.
الثامن: ما يقارنه من حركات النفوس المختلفة، والأصوات المنكرة، والحركات العظيمة التي لا يُمكن ردُّها ودفعها بعد قيام موجبها التام، كما لا يمكن دفعُ السُّكْر عن النفس بعد تعاطي أسبابه.
التاسع: أنه مُضادٌّ لمقصود الصلاة وذكر الله، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والسماع يأمر بالفحشاء والمنكر، ومَن أنكر ذلك بلسانه فقلبه أعلم. وأهل هذا السماع يعلمون من نفوسهم من الفحشاء والمنكر ما يعلمونه، ولهذا يتقاضى من كل أحد من الفواحش بحسب استعداده، فيتقاضى من بعض هؤلاء صحبةَ الأحداث الحِسان الصور ومشاهدتَهم ومعاشرتَهم، وتمتلئ قلوبهم من (^١) عشقهم وتألُّههم، ويُبرطِلُهم إبليسُ بالعفة عن الفجور بهم، وقد ظَفِرَ منهم بما هو أحبُّ إليه من فجورهم بهم بكثير، فإنه قد جعلهم تماثيل بين القلب (^٢) وبين الله، فهم لها عاكفون بقلوبهم. وصاحب الفجور الذي قد قضى شهوته، وفرغ قلبه، ولم يجعل تلك الصورة تمثالًا بين قلبه وبين الله، أحسنُ حالًا منهم.
فليتدبر اللبيب هذه اللطيفة، وليتضرَّعْ (^٣) إلى مقلِّب القلوب

(^١) ع: "تميل قلوبهم إلى".
(^٢) ع: "القلوب".
(^٣) في الأصل: "وليصرخ".

1 / 272