315

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ووقوعُ مثل هذا التأويل ممن وقع منه (^١) من الأئمة المتبوعين أهلِ العلم والإيمان، صار من أسباب المحنة التي امتحن الله بها عباده، وفتنَهم بها، وصار فتنةً لطائفتين:
طائفة اتبعتْهم على ذلك وقلَّدوهم فيه، معرضين عما أمرهم الله ورسوله من اتباع الحق، وحملَ التعصبُ لكثيرٍ من أتباعهم على أنهم لم يقفوا عند الحد الذي وقف أولئك عنده وانتهوا إليه، بل اعتدَوا في ذلك، وزادوا زياداتٍ لم تصدُرْ من تلك الأئمة، ولو رأوا من يفعلُها ويستحلُّها لأنكروا عليه غاية الإنكار.
وطائفة أخرى علموا تحريمَ ما أحلَّه أولئك الأئمة بالتأويل، ووضحتْ (^٢) لهم فيه السنةُ، فاعتدَوا على المتأولين بنوع من الذم فيما هو مغفور لهم، وتبعهم مقلِّدون لهم، فزادوا في الذمّ واعتدَوا، ولم يقفوا عند الحد الذي انتهى إليه من قلدوه.
والقول الوسط والصراط (^٣) المستقيم بين هذا وهذا: معرفةُ المراتب وإعطاء كل ذي حق حقه، واتباع القول الموافق لما جاء به رسول الله [٩٦ أ]ﷺ، وعُذْرُ من خالفه مجتهدًا متأولًا.

(^١) ع: "فيه".
(^٢) ع: "وصحت" تصحيف.
(^٣) ع: "السراط".

1 / 254