266

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مثال ذلك: حلق الرأس في غير الحج والعمرة من غير عذر، اختلف الناس في إباحته وكراهته على قولين، وهما روايتان عن أحمد، ولا خلاف بينهم أنه لا يُشرَع ولا يُستحَبّ، ولا هو قربة إلى الله، ومع هذا فقد اتخذه طوائف من النسَّاك والفقراء (^١) دينًا، حتى جعلوه شعارًا وعلامة على الدين والنسك والخير، وجعلوه من تمام التوبة، حتى إنَّ من لم يفعل ذلك يكون منقوصًا خارجًا عن الطريق المفضلة المحمودة عندهم، ومن فعل ذلك دخل في هَدْيهم وطريقهم (^٢). وهذا خروجٌ عن طريق الله وسبيله باتفاق المسلمين، واتخاذ ذلك دينًا وشعارًا لأهل الدين من أسباب تبديل الدين، فكما أنَّه لا حرامَ إلا ما حرَّمه الله، ولا واجبَ (^٣) إلا ما أوجبه، فلا دينَ إلَّا (^٤) ما شرعه، ولا مستحبَّ إلا ما أحبه.
فصل
الوجه الثاني: أنَّ قولهم: إنَّ هذا (^٥) السماع يحصِّل محبوبَ الله، وما حصَّلَ محبوبَ الله فهو محبوب له= قول باطل، وهو منشأ الضلال في هذه المسألة، وأكثر المنحرفين في هذه المسألة حصل لهم الضلال

(^١) ع: "الفقراء والنساك".
(^٢) ع: "وطريقتهم".
(^٣) ع: "واجبا".
(^٤) "إلا" ليست في الأصل.
(^٥) "هذا" ليست في ع.

1 / 205