238

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الجملة.
ولا خلاف أن الأشعار أُنشِدَتْ بين يدي النبي ﷺ، وأنه سمعها ولم ينكر عليهم في إنشادها، فإذا جاز سماعها بغير الألحان الطيبة، فلا يتغير الحكم بأن تُسمَع بالألحان، هذا ظاهر من الأمر. ثم ما يُوجِبُ للمستمع توفُّرَ الرغبة في (^١) الطاعات، وتذكُّرَ ما أعد الله لعباده المتقين من الدرجات، ويَحمِله على التحرُّز من الزلَّات، ويؤدي إلى قلبه في الحال صفاءَ الواردات، مستحبٌّ في الدين ومختارٌ في الشرع.
وقد جرى على لفظ الرسول ﷺ ما هو قريب من الشعر وإن لم يقصد أن يكون شعرًا. ففي الصحيحين (^٢) من حديث أنس بن مالك قال: "كانت الأنصار يحفرون الخندق، فجعلوا يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدَا ... على الجهاد ما بَقِينا أبدَا
فأجابهم رسول الله ﷺ:
اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخره ... فأَكْرِمِ الأنصارَ والمهاجره
* قال صاحب الغناء: ليس هذا اللفظ منه ﷺ على وزن الشعر، ولكنه (^٣) قريب من الشعر.

(^١) ع: "على".
(^٢) "البخاري" (٢٩٦١)، و"مسلم" (١٨٠٥).
(^٣) ع: "ولكن".

1 / 177