222

Kalam Cala Masalat Samac

الكلام على مسألة السماع

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]، فهذا كتابه. فتضمنت الآية ذكر كتابه ودينه كما تضمنتْه (^١) أولُ السورة، فما لأقوال المغنين والمغنيات ههنا؟
ثم قال: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٢ - ٢٣].
فأثنى على أهل (^٢) السماع والوجد للقول والحديث الذي أنزله، ولم يُثْنِ سبحانه على مطلق الحديث ومستمعيه (^٣)، بل يتضمن السياقُ الثناءَ على أهل ذكره والاستماع لحديثه، كما جمع بينهما [٦٧ ب] في قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦]، وفي قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢].
وهو سبحانه ذكر أنه بيَّن في الفرقان (^٤) الأمثالَ والحجج، لنتذكر به ونتعظ ونتدبره ونتفهمه، فأمرنا باستماعه واتّباعه، وحضَّ (^٥) على

(^١) في الأصل: "تضمنت".
(^٢) "أهل" ليست في ع.
(^٣) ع: "ومستمعه".
(^٤) ع: "القرآن".
(^٥) في النسختين: "وحظ" تحريف.

1 / 161