447

Kafi Fi Fiqh Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
في معناهم. ولأن في إيجاب الإحرام عليهم حرجًا فينتفي بقول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] .
فإن دخل من يجب عليه الإحرام بغير إحرام فلا قضاء عليه لأنه لو وجب قضاؤه للزمه للدخول للقضاء قضاء فلا يتناهى، فسقط لذلك.
فصل:
ولا يجب الحج والعمرة إلا بشروط خمسة: الإسلام والبلوغ والعقل لما تقدم، والحرية، والاستطاعة لقول الله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] فيدل هذا على أنه لا يجب على غير مستطيع، والعبد غير مستطيع لأنه لا مال له، ومنافعه مستحقة، فهذا أعظم عذرًا من الفقير.
وهذه الشروط تنقسم ثلاثة أقسام: قسم يشترط للصحة وهو: الإسلام والعقل، فلا يصح من كافر ولا مجنون لما ذكرنا في الصوم.
وقسم يشترط للإجزاء، وهو البلوغ والحرية؛ لما روى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج، ثم عتق فعليه حجة أخرى» . رواه الشافعي والطيالسي في مسنديهما. ولأنه فعل العبادة وهو من غير أهل الوجوب فلم يجزئه إذا صار من أهل الوجوب، كالصبي يصلي ثم يبلغ في الوقت، وإن وجد البلوغ أو العتق في الوقوف بعرفه أو قبله، أجزأهما عن حجة الإسلام، لأنهما أتيا بالنسك حال الكمال فأجزأهما، كما لو وجد ذلك قبل الإحرام. وإن وجد بعد الوقوف في وقته فرجعا فوقفا في الوقت أجزأهما أيضًا لذلك، وإن فاتهما ذلك لم يجزئهما لفوات ركن الحج قبل الكمال.
الثالث: شرط الوجوب حسب، وهو الاستطاعة، فلو تكلف العاجز الحج أجزأه ووقع موقعه؛ لأنه إنما سقط عنه رفقًا به فإذا تحمله أجزأه كما لو تحمل المريض الصلاة قائمًا؛ لكن إن كان في الحج كلًا على الناس لمسألته إياهم وتثقيله عليهم، كره له؛ لأنه يضر بالناس بالتزام ما لا يلزمه، وإن لم يكن كلًا على أحد؛ لقوته على المشي

1 / 464