237

Kafi Fi Fiqh Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بأصابعها القبلة» . ويكره الإقعاء وهو أن يفترش قدميه، ويجلس على عقبيه، بهذا فسره أحمد، لحديث أبي حميد وعائشة. وعن أحمد أنه قال: لا أفعله، ولا أعيب في فعله، العبادلة كانوا يفعلونه، وقال ابن عباس: «هو سنة نبيك ﷺ» . رواه مسلم. ويقول: رب اغفر لي، لما روى حذيفة «أنه صلى مع النبي ﷺ، فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي» رواه النسائي. والقول في وجوبه وعدده، كالقول في تسبيح الركوع. وإن قال ما روى ابن عباس: «كان النبي ﷺ يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني، وعافني وارزقني فلا بأس» . رواه أبو داود.
فصل:
ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى سواء، وفيها ركنان، ثم يرفع رأسه مكبرًا لحديث أبي هريرة. وهل يجلس للاستراحة فيه؟ فيه روايتان:
إحداهما: يجلس، اختارها الخلال، لما روى مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ: «كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض» . متفق عليه. وصفة جلوسه مثل جلسة الفصل، لما روى أبو حميد في صفة صلاة رسول الله ﷺ: «ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم نهض» . حديث صحيح. وقال الخلال: روى عن أحمد من لا أحصيه كثرة أنه يجلس على إليته. وقال الآمدي: يجلس على قدميه، ولا يلصق إليته بالأرض.
والرواية الثانية: لا يجلس بل ينهض على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه، لما روى أبو هريرة «أن النبي ﷺ كان ينهض على صدور قدميه» . وفي حديث وائل بن حجر: «وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» . وفي لفظ: «فإذا نهض، نهض على ركبتيه، واعتمد

1 / 254