16

Juz' Min Takhreej Ahmad Ibn Abdul-Wahid Al-Bukhari

جزء من تخريج أحمد بن عبد الواحد البخاري

Daabacaha

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤

Noocyada
parts
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
١٥ - قَالَ: وَذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْبَلَ يَوْمَ السَّبْتِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فَأَنْصَتَ كُلُّ شَيْءٍ وَأَطْرَقَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، فَقَالَ: " أَنَا الْمَلِكُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا ذُو الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَالأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ وَالأَمْثَالِ الْعُلا، أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا ذُو الْمَنِّ وَالطَّوْلِ وَالآلاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ، أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ، مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ عَظَمَتِي، وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ مُلْكِي، وَأَحَاطَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَتِي، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمِي، وَوِسَعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتِي، وَبَلَغَ كُلَّ شَيْءٍ لُطْفِي، وَأَنَا اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْخَلائِقِ فَاعْرِفُوا مَكَانِي فَلَيْسَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ إِلا أَنَا وَخَلْقِي كُلُّهُمْ لِي لا يَقُومُ وَلا يَدُومُ إِلا بِي يَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِي وَيَعِيشُ فِي رِزْقِي، وَحَيَاتُهُ وَمَوْتُهُ بِيَدِي، فَلَيْسَ لَهُ مَحِيصٌ وَلا مَلْجَأٌ غَيْرِي، لَوْ تَخَلَّيْتُ عَنْهُ إِذٌا لَدُمِّرَ كُلُّهُ وَإِذا لَكُنْتُ أَنَا عَلَى حَالِي لا يَنْقُصُنِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلا يَزِيدُنِي، وَأَنَا مُسْتَغْنٍ بِالْعِزِّ كُلِّهِ فِي جَبَرُوتِي وَمُلْكِي وَعُلُوِّ مَكَانِي وَعَظَمَةِ شَأْنِي، فَلا شَيْءَ مِثْلِي وَلا إِلَهَ غَيْرِي وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ خَلَقْتُهُ أَنْ يَعْدِلَ بِي وَلا يُنْكِرَنِي، فَكَيْفَ يُنْكِرُنِي مَنْ خَلَقْتُهُ يَوْمَ خَلَقْتُهُ عَلَى مَعْرِفَتِي؟ أَمْ كَيْفَ يُكَابِرُنِي مَنْ قَدْ قَهَرَهُ مُلْكِي؟ فَلَيْسَ لَهُ خَالِقٌ وَلا بَاعِثٌ وَلا وَارِثٌ غَيْرِي، أَمْ كَيْفَ يُعَادِينِي مَنْ نَاصِيَتُهُ بِيَدِي؟ أَمْ يَسْتَنْكِفُ عَنْ عِبَادَتِي عَبْدِي وَابْنُ عِبَادِي وَابْنُ إِمَائِي لا يُنْسَبُ إِلَى خَالِقٍ وَلا وَارِثٍ غَيْرِي، أَمْ كَيْفَ يَعْبُدُ دُونِي مَنْ تَخْلُقُهُ الأَيَّامُ وَيَفْنَى أَجَلُهُ اخْتِلافَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ وَهُمَا شُعْبَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ سُلْطَانِي، فَإِلَيَّ إِلَيَّ يَا أَهْلَ الْمَوْتِ وَاْلفَنَاءِ، لا إِلَى غَيْرِي فَإِنِّي كَتَبْتُ الرَّحْمَةَ عَلَى نَفْسِي وَقَضَيْتُ الْعَفْوُ وَالْمَغْفِرَةَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَنِي، أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَلا يَكْبُرُ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَلا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي فَإِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَخَزَائِنَ الْخَيْرِ كُلَّهَا بِيَدِي، وَلَمْ أَخْلُقْ شَيْئًا مِمَّا خَلَقْتُ لِحَاجَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِ، وَلَكِنْ لأُبَيِّنَ بِهِ قُدْرَتِي وَلِيَنْظُرَ النَّاظِرُونُ فِي مُلْكِي وَتَدْبِيرِ حِكْمَتِي، وَلِتَدِينَ الْخَلائِقُ كُلُّهَا لِعِزَّتِي، وَيُسَبِّحَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ بِحَمْدِي، وَلِتَعْن الْوُجُوهُ كُلُّهَا لِوَجْهِي

1 / 16