ويكون بأحد أمرين:
١ - عدد الطلاق. ٢ - حال إيقاعه.
فإن طلقها ثلاثًا بلفظ واحد، أو متفرقات في طهر واحد، أو طلقها وهي حائض أو نفساء، أو طلقها في طهر جامعها فيه، ولم يتبيَّن حملها، فإن هذا طلاق بدعيُّ محرمٌ، منهيٌّ عنه شرعًا، وفاعله آثم.
فالطلاق البدعي في العَدَد يحرمها عليه حتى تنكح زوجًا غيره، لقوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: ٢٣٠]. -يعني الثالثة- والطلاق البدعي في الوقت يستحب له مراجعتها منه؛ لحديث ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فأمره النبي ﷺ بمراجعتها (١). وإذا راجعها وجب عليه إمساكها حتى تطهر، ثم إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها.
ب- حكم الطلاق البدعي:
يحرم على الزوج أن يطلق طلاقًا بدعيًا، سواء في العدد أو الوقت؛ لقوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: ٢٢٩]، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق: ١]، أي: طاهرات من غير جماع، ولأن ابن عمر ﵄ لما طلق زوجته وهي حائض، أمره النبي ﷺ بمراجعتها.
ويقع الطلاق البدعي كالسُّنيّ؛ لأن النبي ﷺ أمر ابن عمر بمراجعة زوجته، ولا تكون الرجعة إلا بعد وقوع الطلاق، وحينئذ تحسب هذه التطليقة من طلاقها.
المسألة السادسة: الرَّجْعة:
أ- تعريفها: لغة: المرة من الرجوع. وشرعًا: إعادة زوجته المطلقة طلاقًا غير بائن إلى ما كانت عليه قبل الطلاق بدون عقد.
(١) رواه البخاري برقم (٥٣٣٢)، ومسلم برقم (١٤٧١).