464

ويختصمون: معناه: يتراجعون القول الجهير في أمرها.

وفي هذه الآية استعمال القرعة، والقرعة سنة، «وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا سافر، أقرع بين نسائه» «1» وقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعلمون ما في الصف الأول، لاستهموا عليه» «2» .

واختلف أيضا، هل الملائكة هنا عبارة عن جبريل وحده أو عن جماعة من الملائكة؟

ووجيها: نصب على الحال، وهو من الوجه، أي: له وجه ومنزلة عند الله، وقال البخاري: وجيها: شريفا اه.

ومن المقربين: معناه: من الله تعالى، وكلامه في المهد: آية دالة على براءة أمه، وأخبر تعالى عنه أنه أيضا يكلم الناس كهلا، وفائدة ذلك أنه إخبار لها بحياته إلى سن الكهولة، قال جمهور الناس: الكهل الذي بلغ سن الكهولة، وقال مجاهد: الكهل:

الحليم قال ع «3» : وهذا تفسير للكهولة بعرض مصاحب لها في الأغلب، واختلف الناس في حد الكهولة، فقيل: الكهل ابن أربعين، وقيل: ابن خمسة وثلاثين، وقيل: ابن ثلاثة وثلاثين، وقيل: ابن اثنين وثلاثين، هذا حد أولها، وأما آخرها، فاثنان وخمسون، ثم يدخل سن الشيخوخة.

وقول مريم: أنى يكون لي ولد: استفهام عن جهة حملها، واستغراب للحمل على بكارتها، و «يمسس» : معناه: يطأ ويجامع.

ص: والبشر يطلق على الواحد والجمع. اه.

Bogga 45