456

وقوله تعالى: فتقبلها ربها بقبول حسن: إخبار منه سبحانه لمحمد صلى الله عليه وسلم بأنه رضي مريم لخدمة المسجد كما نذرت أمها وسنى لها الأمل في ذلك.

وقوله سبحانه: وأنبتها نباتا حسنا: عبارة عن حسن النشأة في خلقة وخلق/.

ص: بقبول مصدر على غير الصدر، والجاري على: تقبل تقبلا، وعلى قبل قبولا، ونباتا: مصدر منصوب ب «أنبتها» على غير الصدر. انتهى.

وقوله تعالى: وكفلها زكريا معناه: ضمها إلى إنفاقه وحضنه، والكافل: هو المربي، قال السدي وغيره: إن زكريا كان زوج أختها «2» ويعضد هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم في يحيى وعيسى: «ابنا الخالة» ، والذي عليه الناس: أن زكريا إنما كفلها بالاستهام «3» لتشاحهم حينئذ فيمن يكفل المحرر.

وقوله تعالى: كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا: المحراب:

المبنى الحسن، ومحراب القصر: أشرف ما فيه ولذلك قيل لأشرف ما في المصلى وهو موقف الإمام: محراب، ومعنى رزقا، أي: طعاما يتغذى به، لم يعهده، ولا عرف كيف جلب إليها، قال مجاهد وغيره: كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء «4» ، ونحوه عن ابن عباس إلا أنه قال: ثمار الجنة «5» ، وقوله: أنى:

Bogga 37