Jawaahirta quruxda badan ee fasiraadda Qur'aanka
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
Noocyada
•Exegesis and its principles
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Jawaahirta quruxda badan ee fasiraadda Qur'aanka
Abu Zayd Abdul Rahman al-Tha'alibi (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ع «1» : ثم تتناول الآية كل من دخل تحت صفة الفقر غابر الدهر، ثم بين الله سبحانه من أحوال أولئك الفقراء المهاجرين ما يوجب الحنو عليهم بقوله: الذين أحصروا في سبيل الله، والمعنى: حبسوا، ومنعوا، وتأول الطبري «2» في هذه الآية أنهم هم حاسبوا أنفسهم بربقة الدين، وقصد الجهاد، وخوف العدو، إذ أحاط بهم الكفر، فصار خوف العدو عذرا أحصروا به.
ع «3» : كأن هذه الأعذار أحصرتهم، فالعدو وكل محيط يحصر، وقوله: في سبيل الله يحتمل الجهاد، ويحتمل الدخول في الإسلام، والضرب في الأرض: هو التصرف في التجارة، وكانوا لا يستطيعون ضربا في الأرض لكون البلاد كلها كفرا مطبقا، وهذا في صدر الهجرة، وكانوا- رضي الله عنهم- من الانقباض، وترك المسألة، والتوكل على الله تعالى بحيث يحسبهم الجاهل بباطن أحوالهم أغنياء.
ت: واعلم أن المواساة واجبة، وقد خرج مسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري، قال: «بينما نحن في سفر، مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له» ، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رئينا أنه لا حق لأحد منا في فضل «4» انتهى.
والتعفف: تفعل، وهو بناء مبالغة من: عف عن الشيء، إذا أمسك عنه، وتنزه عن طلبه، وبهذا المعنى فسره قتادة وغيره.
Bogga 530