392

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتَّفقُوا على جَوَاز دفع الصَّدقَات إِلَى جنس وَاحِد من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الْمَذْكُورين فِي الْآيَة الْكَرِيمَة إِلَّا الشَّافِعِي
فَإِنَّهُ قَالَ لَا بُد من اسْتِيعَاب الْأَصْنَاف الثَّمَانِية إِن قسم الإِمَام وَهُنَاكَ عَامل وَإِلَّا فالقسمة على سَبْعَة
فَإِن فقد بعض الْأَصْنَاف قسمت الصَّدقَات على الْمَوْجُودين
وَكَذَا يستوعب الْمَالِك الْأَصْنَاف إِن انحصر المستحقون فِي الْبَلَد ووفى بهم المَال وَإِلَّا فَيجب إِعْطَاء ثَلَاثَة
فَلَو عدم الْأَصْنَاف من الْبَلَد وَجب النَّقْل أَو بَعضهم رد على البَاقِينَ
والأصناف الثَّمَانِية هم الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملون عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم والرقاب والغارمون وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل
وَالْفَقِير عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك هُوَ الَّذِي لَهُ بعض كِفَايَته ويعوزه بَاقِيه
والمسكين عِنْدهمَا هُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد بل الْفَقِير هُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ والمسكين هُوَ الَّذِي لَهُ بعض مَا يَكْفِيهِ
وَاخْتلفُوا فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
فمذهب أبي حنيفَة أَن حكمهم مَنْسُوخ
وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
وَالْمَشْهُور من مَذْهَب مَالك أَنه لم يبْق للمؤلفة سهم لغناء الْمُسلمين
وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى أَنهم إِن احْتِيجَ إِلَيْهِم فِي بلد أَو ثغر اسْتَأْنف الإِمَام عطاءهم لوُجُود الْعلَّة
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ أَنهم هَل يُعْطون بعد رَسُول الله ﷺ أم لَا وَالأَصَح أَنهم يُعْطون من الزَّكَاة وَأَن حكمهم غير مَنْسُوخ
وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
وَهل مَا يَأْخُذهُ الْعَامِل على الصَّدقَات من الزَّكَاة أَو من عمله قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ هُوَ من الزَّكَاة
وَعَن أَحْمد يجوز أَن يكون عَامل الصَّدقَات عبدا أَو من ذَوي الْقُرْبَى
وَعنهُ فِي الْكَافِر رِوَايَتَانِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز
والرقاب هم المكاتبون ليؤدوا ذَلِك فِي الْكِتَابَة
وَقَالَ مَالك لَا يجوز لِأَن الرّقاب عِنْده العبيد الأرقاء فَعِنْدَ مَالك يشترى من الزَّكَاة رَقَبَة كَامِلَة فتعتق وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
والغارمون المدينون بالِاتِّفَاقِ
وَفِي سَبِيل الله الْغُزَاة
وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ الْحَج من سَبِيل الله
وَابْن السَّبِيل الْمُسَافِر بالِاتِّفَاقِ

1 / 394