386

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَإِن قبلهَا كَانَت منَّة فِي الصَّدقَات لَا يَسعهُ عِنْدِي غَيره إِلَّا أَن يُكَافِئهُ عَلَيْهِ بِقدر مَا يَسعهُ
وَإِن كَانَت من رجل لَا سُلْطَان لَهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ سُلْطَانه على إِحْسَان كَانَ بِهِ فَأحب أَن يقبلهَا ويجعلها لأهل الْولَايَة أَو يَدعهَا
وَلَا يَأْخُذ على الْخَيْر مُكَافَأَة
فَإِن أَخذهَا وتمولها لم يحرم عَلَيْهِ
وعَلى أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا لَا يخْتَص بهَا من أهديت إِلَيْهِ بل هِيَ غنيمَة قبل حيازها إِذا كَانَ لَهُ فِيهَا حق أَنه لَا يقطع
وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ فِيهَا حق هَل يحرق رَحْله وَيحرم سَهْمه أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يحرق رَحْله وَلَا يحرم سَهْمه
وَقَالَ أَحْمد يحرق رَحْله الَّذِي مَعَه إِلَّا الْمُصحف وَمَا فِيهِ روح من الْحَيَوَان وَمَا هُوَ جنَّة لِلْقِتَالِ كالسلاح رِوَايَة وَاحِدَة
وَهل يحرم سَهْمه عَنهُ رِوَايَتَانِ
فصل مَال الْفَيْء
وَهُوَ مَا أَخذ من مُشْرك لأجل كفره بِغَيْر مَال كالجزية الْمَأْخُوذَة على الرؤوس وَأُجْرَة الأَرْض الْمَأْخُوذَة باسم الْخراج أَو مَا تَرَكُوهُ فَزعًا وهربا
وَمَال الْمُرْتَد إِذا قتل فِي ردته وَمَال كل كَافِر مَاتَ بِلَا وَارِث
وَمَا يُؤْخَذ مِنْهُم من الْعشْر إِذا اخْتلفُوا إِلَى بِلَاد الْمُسلمين أَو صولحوا عَلَيْهِ
هَل يُخَمّس أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي الْمَنْصُوص عَنهُ هُوَ للْمُسلمين كَافَّة فَلَا يُخَمّس بل جَمِيعه لمصَالح الْمُسلمين
وَقَالَ مَالك كل ذَلِك هُوَ فَيْء متميز مقسوم يصرفهُ الإِمَام فِي مصَالح الْمُسلمين بعد أَخذ حَاجته مِنْهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي يُخَمّس وَقد كَانَ ذَلِك لرَسُول الله ﷺ
وَأما الَّذِي يصنع بِهِ من بعد فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا لمصَالح الْمُسلمين
وَالثَّانِي للمقاتلة
وَأما الَّذِي يُخَمّس مِنْهُ فَقَوْلَانِ
الْجَدِيد أَنه يُخَمّس جَمِيعه وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
وَالْقَدِيم لَا يُخَمّس إِلَّا مَا تَرَكُوهُ فزوعا المصطلح ويشتمل على صور مِنْهَا صُورَة مَا إِذا نصب الإِمَام الْأَعْظَم رجلا لتَحْصِيل أَمْوَال الْفَيْء وقسمتها على متسحقيها شرعا
هَذَا كتاب إِسْنَاد صَحِيح شَرْعِي وتفويض مُعْتَبر مرعي وَنصب قَاسم للْمُسلمين مُعْتَمدًا فِيهِ على رب الْعَالمين أَمر بإنشائه وتحريره وكتابته وتسطيره مَوْلَانَا الْمقَام

1 / 388