353

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الأسرى والتحام الْقِتَال بَين الْفَرِيقَيْنِ والتقديم للْقصَاص أَو الرَّجْم واضطراب الرِّيَاح وهيجان الأمواج فِي حق ركاب السَّفِينَة وَمَا إِذا ضرب الْحَامِل الطلق وَبعد الْوَضع مَا لم تنفصل المشيمة
وَصُورَة الْوَصِيَّة أَن يَقُول: أوصيت لَهُ بِكَذَا أَو ادفعوا إِلَيْهِ أَو أَعْطوهُ بعد موتِي أَو جعلته لَهُ أَو هُوَ لَهُ بعد موتِي
وَلَو اقْتصر على قَوْله: (هُوَ لَهُ) فَهُوَ إِقْرَار لَا يَجْعَل كِنَايَة عَن الْوَصِيَّة إِلَّا أَن يَقُول: (هُوَ لَهُ من مَالِي)
وَإِذا كَانَت الْوَصِيَّة لغير معِين كالفقراء لم يشْتَرط فِيهَا الْقبُول
ولزمت بِالْمَوْتِ وَإِن كَانَت لمُعين فَلَا بُد من الْقبُول
وَلَا يَصح الْقبُول فِي حَيَاة الْمُوصي وَلَا الرَّد
وَلَا يشْتَرط الْقبُول على الْفَوْر بعد موت الْمُوصي
وَإِذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ قبل موت الْمُوصي بطلت الْوَصِيَّة
وَإِن مَاتَ بعد مَوته قَامَ وَارثه مقَامه فِي الْقبُول
وَبِمَ يملك الْمُوصى لَهُ الْمُوصى بِهِ فِيهِ أَقْوَال
أَحدهَا: بقبوله
وَالثَّانِي: بِمَوْت الْمُوصي
وأصحها أَنَّهَا تتَوَقَّف
فَإِن قبل تَبينا أَنه ملك من وَقت الْمَوْت وَإِلَّا تَبينا أَنه كَانَ ملكا للْوَارِث
وعَلى هَذَا الْخلاف يَنْبَنِي كسب العَبْد وَثَمَرَة الشَّجَرَة الحاصلان بَين الْمَوْت وَالْقَبُول وفطرة العَبْد إِذا وَقع وَقت الْوُجُوب بَينهمَا وَنَفَقَته
وَيُطَالب الْمُوصي لَهُ بِنَفَقَة العَبْد أَو الدَّابَّة الْمُوصي بهَا لَهُ إِذا توقف فِي الْقبُول وَالرَّدّ
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: (الْوَصِيَّة) تمْلِيك مُضَاف إِلَى مَا بعد الْمَوْت
وَهِي جَائِزَة مُسْتَحبَّة غير وَاجِبَة بِالْإِجْمَاع لمن لَيست عِنْد أَمَانَة يجب عَلَيْهِ الْخُرُوج مِنْهَا وَلَا عَلَيْهِ دين لَا يعلم بِهِ من هُوَ لَهُ أَو لَيست عِنْده وَدِيعَة بِغَيْر إِشْهَاد
فَإِن كَانَت ذمَّته مُتَعَلقَة بِشَيْء من ذَلِك كَانَت الْوَصِيَّة وَاجِبَة عَلَيْهِ فرضا
وَهِي مُسْتَحبَّة لغير وَارِث بِالْإِجْمَاع
وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَأهل الظَّاهِر: إِن الْوَصِيَّة وَاجِبَة للأقارب الَّذين لَا يَرِثُونَ الْمَيِّت سَوَاء كَانُوا عصبَة أَو ذَا رحم إِذا كَانَ هُنَاكَ وَارِث غَيرهم

1 / 355