352

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَلَو أوصى بطبل وَكَانَ الطبل يصلح للحرب والحجيج حملت الْوَصِيَّة على مَا يجوز الِانْتِفَاع بِهِ وَلَو أوصى بطبل لَهو لم تصح الْوَصِيَّة
وَلَا يَنْبَغِي أَن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلث المَال ول فعل ورد الْوَارِث ارْتَدَّت الْوَصِيَّة فِي الزِّيَادَة
فَإِن أجَاز نفذت فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
وَإِذا تبرع تبرعات منجزة فِي مرض الْمَوْت كالوقف وَالْهِبَة وَالْعِتْق وَالْإِبْرَاء
وَلم يَفِ الثُّلُث بهَا فَأخذ الْقَوْلَيْنِ: أَنه يقدم الْعتْق
وَالأَصَح: التَّسْوِيَة بَين الْعتْق وَغَيره
ويقسط الثُّلُث عَلَيْهَا بِاعْتِبَار الْقيمَة
فَإِن تمحض الْعتْق فيقرع وَإِن تمحض غَيره فيقسط
وَإِن اجْتمع تبرعات فَصَاعِدا منجزات
فَإِن ترتبت قدم الأول فَالْأول إِلَى أَن يتم الثُّلُث إِن وجدت دفْعَة وَاحِدَة
فَإِن اتَّحد الْجِنْس كَمَا لَو أعتق عبيدا وَأَبْرَأ جمَاعَة فَلَا يقدم بَعْضهَا على بعض بل يقرع فِي الْعتْق ويقسط الثُّلُث فِي غَيره
وَإِن اخْتلف الْجِنْس وصدرت التَّصَرُّفَات من وكلاء
فَإِن لم يكن فِيهَا عتق فيقسط الثُّلُث وَإِن كَانَ فِيهَا فَيقدم الْعتْق أَو يقسط فِيهِ الْقَوْلَانِ
وَلَو كَانَ لَهُ عَبْدَانِ سَالم وغانم
فَقَالَ: إِن أعتقت غانما فسالم حر ثمَّ أعتق غانما فِي مرض مَوته فَلَا يقرع وَيتَعَيَّن لِلْعِتْقِ غَانِم
وَإِذا أوصى بِعَين حَاضِرَة هِيَ ثلث مَاله وَبَاقِي مَاله غَائِب لم يدْفع إِلَى الْمُوصى لَهُ فِي الْحَال
وَإِذا ظننا أَن الْمَرَض مخوف لم ينفذ التَّصَرُّف فِيمَا زَاد على الثُّلُث
فَإِن برأَ تبين خلاف مَا ظنناه وَنفذ التَّبَرُّع
وَإِن ظننا غير مخوف وَمَات فَإِن كَانَ يحمل على الْفجأَة نفذ التَّبَرُّع
وَإِلَّا تبين أَنه مخوف
وَإِن شككنا فِي الْمَرَض أهوَ مخوف أم لَا فالرجوع فِيهِ إِلَى الْأَطِبَّاء
وَإِنَّمَا يعْتَمد قَول من يجمع الْإِسْلَام والتكليف وَالْعَدَالَة وَالْحريَّة
وَيشْتَرط الْعدَد أَيْضا فِي الْأَمْرَاض المخوفة وَهُوَ القولنج وَذَات الْجنب والرعاف الدَّائِم والإسهال الْمُتَوَاتر وَخُرُوج الطَّعَام غير مُسْتَحِيل أَو كَانَ يخرج بِشدَّة أَو وجع وَمَعَهُ دم
وَمِنْهَا: الدق وَابْتِدَاء الفالج والحمى المطبقة وَكَذَا غير المطبقة كالورد وَالْغِب إِلَّا الرّبع
وَالْأَظْهَر: أَنه يلْتَحق بالأمراض المخوفة: الْوُقُوع فِي أسر كفار اعتادوا قتل

1 / 354