320

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بهَا) وَسُئِلَ عَن ضَالَّة الْغنم فَقَالَ: (خُذْهَا فه لَك أَو لأخيك أَو للذئب) وَسُئِلَ عَن ضَالَّة الْإِبِل فَغَضب حَتَّى احْمَرَّتْ وجنتاه أَو وَجهه وَقَالَ: (مَالك وَلها مَعهَا حذاؤها وسقاؤها ترد المَاء وتأكل الشّجر حَتَّى يَجِيء صَاحبهَا فيأخذها)
وَرُوِيَ أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ: قلت لرَسُول الله ﷺ: أَفْتِنِي فِي اللّقطَة فَقَالَ: (مَا وجدته فِي طَرِيق مَيتا أَو قَرْيَة عامرة فعرفها سنة
فَإِن وجدت صَاحبهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك وَمَا وجدته فِي طَرِيق غير مَيتا أَو قَرْيَة غير عامرة فَفِيهَا وَفِي الرِّكَاز الْخمس) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: والميتا: الطَّرِيق العامر المسلوك
وَمِنْه قَوْله ﷺ لما توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم
فَبكى عَلَيْهِ وَقَالَ: (لَوْلَا أَنه وعد حق وَقَول صدق وَطَرِيق مَيتا لحزنا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم أَشد من حزننا) قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: مأتي يَأْتِي عَليّ النَّاس
وَكِلَاهُمَا جائزان
وَإِن وجدهَا فِي الْحرم لم يجز التقاطها للتَّمَلُّك
وَمن النَّاس من قَالَ: يجوز التقاطها للتَّمَلُّك وَبِه قَالَ بعض أَصْحَابنَا والالتقاط سنة لواثق بِنَفسِهِ
فَمن أَخذهَا للْحِفْظ فَهِيَ أَمَانَة وَلَا يجب التَّعْرِيف وَلَا يضمن بترك التَّعْرِيف
وَإِن قصد الْخِيَانَة صَارَت مَضْمُونَة
وَإِن لم يقْصد الْخِيَانَة وَلَا الْأَمَانَة أَو أَخذهَا وَنسي الْقَصْد فَلَا ضَمَان: وَله التَّمَلُّك بِشَرْطِهِ
وَإِذا أَخذهَا للتَّمَلُّك فالمؤنة عَلَيْهِ
وَإِذا عرف يعرف سنة على الْعَادة وَله أَن يتملكها بعد التَّعْرِيف وَأَنه لَا يتَمَلَّك إِلَّا بِلَفْظ: كتملكته وَنَحْوه
وَالصَّحِيح: أَنه لَا يجوز أَخذ لقطَة مَكَّة وحرمها للتَّمَلُّك بل للْحِفْظ أبدا
وَلَو وجد خمرًا مُحرمَة أراقها صَاحبهَا لم يلْزمه تَعْرِيفهَا
وَإِن صَارَت عِنْده خلا فَهِيَ لَهُ أم للمريق وَجْهَان وَلَو ضَاعَت من صَاحبهَا فَيُشبه أَن تعرف

1 / 322