316

Jawahir al-‘Uqud wa-Ma‘in al-Qudat wa-al-Muwaqqa‘in wa-al-Shuhud

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Tifaftire

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِأَن قَالَ: جعلت هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو مَا عِشْت
وَسلم المعمر إِلَى المعمر جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة فتسلمها مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
وَصَارَت هَذِه الدَّار المعمرة للمعمر الْمَذْكُور ولورثته من بعده مصيرا شَرْعِيًّا ويكمل وَيرْفَع إِلَى حَاكم غير مالكي يحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
وَإِن أَرَادَ المعمر الإعمار على مَذْهَب مَالك
وَكَانَ قَصده رُجُوع مَا أعْمرهُ إِلَيْهِ بعد موت المعمر لِأَن الإعمار عِنْد مَالك تمْلِيك الْمَنَافِع
وَعند البَاقِينَ تمْلِيك الرَّقَبَة
وَصُورَة ذَلِك: أعمر فلَان فلَانا جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده إعمارا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِأَن قَالَ لَهُ: أعمرتك هَذِه الدَّار عمرك أَو مَا عِشْت
فَإِذا مت عَادَتْ إِلَيّ
وَإِن ذكر الْعقب
فَيكْتب: ولعقبك من بعْدك
فَإِذا انقرضوا عَادَتْ إِلَيّ وَسلم المعمر إِلَى المعمر جَمِيع الْمَكَان الْمَذْكُور فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
كتسلم مثله شرعا
وَصَارَت هَذِه الدَّار بيد المعمر الْمَذْكُور يتَصَرَّف فِيهَا بالسكن والإسكان وَالِانْتِفَاع بهَا مُدَّة حَيَاته
ويكمل على نَحْو مَا سبق ثمَّ يرفع إِلَى حَاكم مالكي يحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
وَصُورَة الرقبى: أرقب فلَان فلَانا دَاره ويصفها ويحددها إرقابا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِأَن قَالَ: أرقبتك هَذِه الدَّار وجعلتها لَك حياتك
فَإِن مت قبلي عَادَتْ إِلَيّ وَإِن مت قبلك اسْتَقَرَّتْ لَك ولعقبك
وَسلم المرقب إِلَى المرقب جَمِيع مَا أرقبه إِيَّاه فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا
وَوَجَب لَهُ الِانْتِفَاع بذلك وجوبا شَرْعِيًّا وَهِي صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد سَوَاء كَانَت مُطلقَة أَو مُقَيّدَة
وَأَجَازَ أَبُو حنيفَة الرقبى الْمقيدَة وَهِي أَن يَقُول: هَذِه الدَّار رقبى
وَهِي بَاطِلَة عِنْد مَالك على الْإِطْلَاق
وَصُورَة الصَّدَقَة: تصدق فلَان على وَلَده لصلبه فلَان بِجَمِيعِ مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه إِلَى حِين هَذِه الصَّدَقَة
وَذَلِكَ جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده إِن كَانَ مِمَّا يُوصف ويحدد صَدَقَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة برا مِنْهُ وحنوا عَلَيْهِ وتقربا إِلَى الله تَعَالَى وابتغاء لما عِنْده من الثَّوَاب الجسيم وَالْفضل العميم
وأزال الْمُتَصَدّق الْمَذْكُور يَده عَن ذَلِك وَسلمهُ إِلَى وَلَده الْمَذْكُور فَقبله مِنْهُ وتسلمه لنَفسِهِ تسلما شَرْعِيًّا
وَإِن كَانَ الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ طفْلا: كتب فِي الْقبُول وَالتَّسْلِيم كَمَا تقدم
وَإِن شَاءَ صدر بِإِقْرَار الْوَالِد: أَنه تصدق على وَلَده فلَان الْبَالِغ
وَالْولد يقبل ويتسلم لنَفسِهِ
أَو الطِّفْل وَالْولد يقبل ويتسلم لَهُ من نَفسه
تَنْبِيه: الْقَبْض فِي الصَّدَقَة شَرط فِي لُزُومهَا عِنْد أهل الْعلم حَتَّى لَو مَاتَ الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ قبل الْقَبْض بطلت الصَّدَقَة عِنْد مَالك
وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي
وَالْأَصْل

1 / 318