حُدُودهَا وحقوقها وأراضيها وأشجارها الداخلية فِيهَا والخارجة عَنْهَا ملكا لفُلَان الْمَذْكُور بِحَق إحيائه وتملكه لذَلِك بِالْإِحْيَاءِ المشروح بأعاليه يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا
وَكتب بتاريخ كَذَا بِالْإِذْنِ الْحكمِي من مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ
وَيرْفَع ذَلِك إِلَى حَاكم شَرْعِي يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه وَإِن أعذر فِيهِ إِلَى وَكيل السُّلْطَان
فَهُوَ أَجود وأحوط
لَطِيفَة: أقطع النَّبِي ﷺ قَرْيَة حبرون بأسرها لتميم الدَّارِيّ ﵁ قبل أَن يفتح الله على الْمُسلمين الشَّام
وَكتب لَهُ بذلك كتابا
وَجَاء إِلَى أبي بكر ﵁
فَأجَاز لَهُ كتاب رَسُول الله ﷺ ثمَّ جَاءَ إِلَى عمر ﵁ فَأجَاز لَهُ بعد الْفتُوح مَا أجَاز لَهُ رَسُول الله ﷺ
وَالْأَصْل فِيهِ: مَا رُوِيَ عَن أبي هِنْد الدَّارِيّ قَالَ: قدمنَا على رَسُول الله ﷺ
وَنحن سِتَّة نفر: تَمِيم بن أَوْس وَأَخُوهُ نعيم بن أَوْس وَيزِيد بن قيس وَأَبُو عبد الله بن عبد الله وَهُوَ صَاحب الحَدِيث وَأَخُوهُ الطّيب بن عبد الله
فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الرَّحْمَن وَفَاكِهَة بن النُّعْمَان
فأسلمنا
وَسَأَلنَا رَسُول الله ﷺ أَن يقطعنا أَرضًا من أَرض الشَّام
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: (اسألوا حَيْثُ شِئْتُم)
فَقَالَ أَبُو هِنْد: فنهضنا من عِنْده إِلَى مَوضِع نتشاور فِيهِ أَيْن نسْأَل فَقَالَ تَمِيم: أرى أَن نَسْأَلهُ بَيت الْمُقَدّس وكورتها
فَقَالَ أَبُو هِنْد: أَرَأَيْت ملك الْعَجم الْيَوْم: أَلَيْسَ هُوَ بِبَيْت الْمُقَدّس قَالَ تَمِيم: نعم
ثمَّ قَالَ أَبُو هِنْد: وَكَذَلِكَ يكون فِيهَا ملك الْعَرَب وأخاف أَن لَا يتم لنا هَذَا
فَقَالَ تَمِيم: فنسأله بَيت جِبْرِيل وكورتها
فَقَالَ أَبُو هِنْد: هَذَا أكبر وَأكْثر
فَقَالَ تَمِيم: فَأَيْنَ ترى أَن نَسْأَلهُ نَسْأَلهُ الْقرى الَّتِي تصنع فِيهَا حصرنا مَعَ مَا فِيهَا من آثَار إِبْرَاهِيم ﷺ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: (أَتُحِبُّ أَن تُخبرنِي بِمَا كُنْتُم فِيهِ أَو أخْبرك) قَالَ تَمِيم: بل تخبرنا يَا رَسُول الله فنزداد إِيمَانًا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: (أردْت يَا تَمِيم أمرا
وَأَرَادَ هَذَا غَيره وَنعم الرَّأْي رَأْي)
قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِقِطْعَة من أَدَم
فَكتب لنا كتابا نسخته: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: هَذَا ذكر مَا وهب مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ للداريين إِذا أعطَاهُ الله الأَرْض
وهبت لَهُم بَيت عين وحبرون والمرطوم وَبَيت إِبْرَاهِيم بِمن فيهم لَهُم أبدا
شهد عَلَيْهِ يَاسر بن عبد الْمطلب وجهم بن قيس وشرحبيل بن حَسَنَة
قَالَ: فَلَمَّا هَاجر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة قدمنَا عَلَيْهِ
فَسَأَلْنَاهُ أَن يجدد لنا كتابا آخر
فَكتب لنا كتابا نسخته: